الصفحة 2 من 2

إن تاريخ"الإسلام"ليس هو تاريخ"المسلمين"ولوكانوا مسلمين!

إن تاريخ"الإسلام"هو تاريخ التطبيق الحقيقي للإسلام، في تصورات الناس وسلوكهم، وفي أوضاع حياتهم، ونظام مجتمعاتهم.

فالإسلام محور ثابت، تدور حوله حياة الناس في إطار ثابت، فإذا هم خرجوا عن هذا الإطار، أو إذا هم تركوا ذلك المحور، فما للإسلام وما لهم يومئذ؟ وما لتصرفاتهم وأعمالهم هذه تحسب على الإسلام، أو يفسر بها الإسلام؟ بل هم على شفا جرف هار، فهم لم يكونوا مسلمين إلا لأنهم يطبقون هذا المنهج في حياتهم، لا لأن أسماءهم أسماء مسلمين، ولا لأنهم يقولون بأفواههم؛ إنهم مسلمون!

هذا ما يجب أن تعلمه الأمة المسلمة، عندما تجد كتاب الله يكشف عن أخطاء الجماعة المسلمة، ويسجل عليها النقص والضعف - أمام القاصي والداني والسابق واللاحق - ثم يرحمها بعد ذلك ويعفو عنها، ويعفيها من جرائر النقص والضعف في حسابه - وإن يكن قد أذاقها جرائر هذا النقص والضعف في ساحة الابتلاء! -"أهـ بتصرف."

هذا ما أردته مقدمة بين يدي سلسلة من المقالات التي أحاول فيها تسليط الضوء على كثير من المزالق التي تهوي بها أقدام كثير ممن يرى أن لا غيره يخدم الإسلام، وأنه فوق النصيحة والمعاتبة، قد بلغ من الكمال أوجه ومن العلم منتهاه.

22/ 11/1427هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت