الكاتب: أبو قتادة الفلسطيني
كلمة في حق الشيخ محمود شاكر رحمه الله تعالى
أيها الأحبة. . .
لقد رحل"أبو فِهْر"غريبًا!
ولا شاةٌ تموت ولا بعيرُ ... لعمرك ما الرزية فقد مالٍ
يموت بموته بشرٌ كثيرُ ... ولكنَّ الرَّزية فَقدُ قَرْمٍ
في يوم الخميس الثالث من ربيع الآخر 1418 هـ الموافق السابع من شهر"آب"1997 وافت المنية الشيخ العلامة محمود محمد شاكر- أبا فهر - عَلَمَ العربية في هذا الزمان، ورجل اللغة التي وهب نفسه للدفاع عنها وردِّ الإعتبار لها، والوقوف أمام خصومها وخصوم هذه الأمة. . .
لقد غاب الشيخ محمود شاكر دون دمعة وفاء، رحل كأنه طيف جاء ثم ذهب، لم يشعر به إلا القليل ممّن يعرفون للرجال مقاماتهم وحقوقهم، ولو كان الشيخ واحدًا من أولئك الذين هجروا أمتهم، ورطنوا بالرموز، ولاكت ألسنتهم الأسماء العجمية وسلك في مسالك الأحزاب العلمانية الكافرة لرأيت لموته رنينا وجلبة، ولتسامعت به النساء في خدورهنّ، ولكن الشيخ مضى غريبا كما تعيش محبوبته - اللغة العربية - غريبة كذلك بين أهلها.
وفاءً لهذا الإمام الفحل، وقياما بحق الرجل العظيم محمود محمد شاكر فإننا نتقرب إلى الله -تعالى- بتعريف الشاب المسلم به، فكيف يجوز لطلاّب الهدى ورجال هذه المرحلة أن يجهلوا من استشهدوا بكلامه النفيس في تكفير الحاكمين بالياسق العصري؟
إن الشيخ محمود شاكر أحمد عبد القادر هو الذي كتب حكم الله في هذه القوانين الكافرة. . . كما في أثر تفسير الطبري رقم [12036] وكما نقله عنه الشيخ أحمد شاكر - شقيقه - في عمله لعمدة التفسير [4/ 156 وما بعدها] .