الصفحة 35 من 81

مَعَهُ. وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بالله". الحديث متفق عليه 1. فالتوحيد إفراد الله بالعبادة. والشرك: هو دعوة غير الله مع الله. تدعوه أو تخافه أو ترجوه أو تذبح له أو تنذر له أو غير ذلك من أنواع العبادة."

هذا الشرك الأكبر سواء كان المدعو نبيًا أو جنيًا, أو شجرًا أو حجرًا أو غير ذلك, ولهذا قال تَعَالَى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} 2"فشيئًا"نكره في سياق النهي, فتعم كل شيء, وقال سبحانه: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} 3 , فأعظم مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ التَّوْحيِدُ وَهُوَ إِفْرَادُ الله بالعبادة. وأعظم ما نهى الله عنه هو الشرك بالله عز وجل, كما تقدم. ولهذا أكثر سبحانه وتعالى في القرآن من الأمر بالتوحيد والنهي عن الشرك.

1 رواه البخاري 10/419 في كتاب الأدب باب"عقوق الوالدين من الكبائر"برقم 5976.

ورواه مسلم 2/81 في كتاب الإيمان"باب الكبائر وأكبرها". من حديث أبي بكرة رضي الله عنه.

2 سورة النساء , آية: 36.

3.سورة البينة , آية: 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت