الكاتب؛ د. أكرم حجازي
قدم خمسة عشر عالما من بلدان إسلامية مختلفة قراءتهم حول فتوى شيخ الإسلام ابن تيمية في ختام مؤتمر عقدوه في مدينة ماردين جنوب شرق تركيا «27 - 28/ 3 / 2010» . وقد نظم المؤتمر المركز العالمي للتجديد للترشيد (لندن) بالتعاون مع مؤسسة كانوبوس الإسلامية للاستشارات (لندن) وجامعة أرتوكلو (ماردين) . وقد شارك في المؤتمر كل من تركيا والسعودية والإمارات وإندونيسيا والبوسنة والمغرب ونيجيريا والهند وألبانيا واليمن والسنغال والكويت وموريتانيا، وحضر ستة من مشايخ السعودية هم: عبد الله عمر نصيف، وعبد الوهاب الطريري، وعبد الله البراك، وناصر الحنيني، وعايض الدوسري، وحسان فلمبان إلى جانب كل من الشيخ عبد الله بن بيه - الرئيس التنفيذي للمركز العالمي للتجديد والترشيد، ومفتي البوسنة الشيخ مصطفى سيريتش، والقاضي الشيخ عبد الله ولد أعلى سالم رئيس المجلس الدستوري الأعلى بموريتانيا، والشيخ الحبيب علي الجفري من اليمن وآخرين. أما محاور المؤتمر فقد ناقشت:
• فتوى ماردين: الزمان والمكان والظروف والملابسات؛
• مفهوم الموطن والمقر في الفقه التقليدي وفي ضوء العولمة والاتصالات الحديثة؛
• أهمية الفتوى في سياق التاريخ الإسلامي؛
• فهم الجهاد: ظروف القتال المسلح وقواعد الاشتباك، كما تم تعريفها من قبل ابن تيمية وميثاق الأمم المتحدة.
ولا شك أن المتابع لردود الفعل سيجد أن أكثر الذين رحبوا بفتوى ماردين هم العلمانيين والملاحدة والرافضة والصوفية والقبوريين واليهود والصليبيين ووعاظ السلاطين والمعادين لتيار الجهاد العالمي وحتى المغفلين! فهل ثمة ما يبرر كل هذه الضجة حول المؤتمر؟ وما هي حقيقة محتوى البيان الختامي الذي صدر عنه؟
أول ما يلفت الانتباه في البيان الختامي الصادر عن المؤتمر هو الصيغة الإخبارية عن هوية المؤتمر وموضوعه ومنطلقاته وأهدافه.
• هوية المؤتمر: فقد أطلق البيان على المؤتمر اسم «مؤتمر قمة السلام» ؛