بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا
أما بعد
فإن أصدق الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
فإن صلاة العيد من شرائع الإسلام التي واظب النبي صلى الله عليه وسلم على القيام بها، وحث عليها بقوله صلى الله عليه وسلم فأمر بها حتى أنه أمر النساء بالخروج إليها، بل وأمر من لا جلباب لها أن تستعير من أختها جلبابا لتخرج به. وكل هذا دليل على أهمية هذه الصلاة.
ورغبة منا في شحذ الهمم وتشجيع الناس على فعل الخير، رأيت أن أكتب في هذا الشهر الذي هو سيد الشهور رسالة في حكم صلاة العيد وأبحث في هذا الموضوع بنوع من التوسع، خاصة وأن بعض الناس قد يتهاونون في أداء هذه الصلاة بحجة أنها سنة وغير واجبة.
وقد استعنت بالله سبحانه وتعالى في كتابة هذا البحث، مبينا فيه خلاف العلماء في المسألة مع ذكر دليل كل مذهب، ثم بينا القول الراجح من تلك الأقوال مع مناقشة أدلة المخالفين.