الصفحة 48 من 51

الخاتمة

وفي الختام أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن أكون قد وفقت في بيان هذه المسألة.

وأذكر إخواني بالاجتهاد في اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم والاقتداء به في الأقوال والأفعال.

فهب أن صلاة العيد سنة من السنن ليست واجبة، فذلك لا يزيدك إلا حرصا على فعل الخيرات والتقرب إلى الله تعالى بالنوافل والطاعات، فلا يلبس عليك الشيطان بقوله {إنها سنة لا بأس بتركها} فاليوم قد يلبس على العبد في باب السنن وغدا في الواجبات وبعد ذلك في الأركان والأصول.

إن هذه الصلاة لا تكلف العبد كثيرا فهي ليست أسبوعية أو يومية، بل هي صلاة حولية كل سنة يصليها العبد المرتين، فلنحرص على الإتباع وإكثار من الطاعات فذنوبنا كبيرة وتقصيرنا عظيم، فعلى الأقل نجتهد بالإكثار من النوافل حتى يتم لنا النقص الذي يكون في الفرائض.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلاَتُهُ، فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ، فَإِنْ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ، قَالَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَيُكَمَّلَ بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنَ الفَرِيضَةِ، ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى ذَلِكَ. {رواه الترمذي}

وهذا الكلام الذي قلته إنما هو على سبيل التنزل وإلا فنحن كما بينا في رسالتنا هذه أن الموافق للأدلة الشرعية هو القول بوجوب صلاة العيد.

هذا وما كان من توفيق فمن الله وما كان من خطإ فمني ومن الشيطان.

والله تعالى أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

انتهيت منه الجمعة 8 رمضان 1433

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت