الكاتب: بلال الزهري
الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحابته أجمعين، وبعد:
فقد فرض الخالق سبحانه وتعالى واجبات على المرأة المسلمة أن تراعيها عند خروجها من بيتها محافظة على عفّة المجتمع الإسلامي.
وسنتناول في مقالنا هذا ثلاثة نقاط رئيسية، وهي: الحجاب، والزينة، والتطيّب.
الحجاب الشرعي:
أوجب الله تعالى على المرأة المسلمة الالتزام بالحجاب الشرعي في قوله تعالى: {يا أيّها النبيّ قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهنّ من جلابيبهنّ ذلك أدنى أن يُعرَفْنَ فلا يُؤذَين وكان الله غفورًا رحيمًا} ، [الأحزاب: 59] ، وقال تعالى أيضًا: {وليضربن بخمورهنَّ على جيوبهنَّ ... } [النور: 71] .
ففي الآية من سورة الأحزاب ذكر الله تعالى الجلباب، والجلبابُ هو اللباس الذي يُسدَلُ من على الكتف إلى أسفل القدمين.
وفي الآية من سورة النور وصف الله تعالى خمار الرأس، وهو ما يُغطي شعر المرأة وعُنقها وفتحة صدرها - ووجهها عند بعض العلماء، وليس هذا مقام التفصيل في ذلك -
ويشترط في اللباس الشرعي أن يكون ساترًا، فضفاضًا، غير ضيّق، وأن لا يصف حجم الجسم، وأن لا يكون رقيقًا شفافًا مُخايلًا لما تحته، وأن لا يكون لباسًا اختص به الرجال، وأن لا يكون لباسًا اختُصت بلبسه الكافرات، وأن لا يكون لباس شهرة وزينة، وهذا هو مذهب جمهور العلماء ...
قال صلى الله عليه وسلم لأسامة بن زيد رضي الله عنه عندما أهداه قبطية كثيفة -أي سميكة: (( مالكَ لم تلبس القبطية؟ ) )قال أسامة رضي الله عنه: كسوتها امرأتي، فقال صلى الله عليه وسلم: (( مُرها فلتجعل تحتها غِلالةً - أي فلتلبس تحتها لباسًا آخر - فإني أخافُ أن تصف حجم عظامها ) ) [رواه الإمام أحمد وغيره] .
فمن هنا يُعلم أن أي لباسٍ يشف أو يصف حجم الجسد كثياب الجوخ و"البنطلون"مثلًا، هو لباسٌ غير شرعي يجب تجنّبه.
وقد دخلت نسوة على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وعليهن ثياب رقاقٌ فقالت رضي الله عنها: (إن كنتنَّ مؤمناتٍ فليس هذا بثياب المؤمنات) .
وأدخلت عليها عروس عليها خمارٌ رقيقٌ شَفاف، فقالت رضي الله عنها (لم تؤمن بسورة النور امرأةٌ تلبس هذا) [رواهما القرطبي في تفسيره] .
فكيف بها -رضي الله عنها- لو رأت لباس المسلمات، لا بل بعض المحجبات، في زماننا هذا، من اللواتي