فهرس الكتاب
الفصل الرابع
التفريق لسوء العشرة (1 ([استقيت هذا البحث من المصادر التالية:
أ-شرح قانون الأحوال الشخصية السوري -الزواج وانحلاله- السباعي ص263 - 265.
ب-فقه السنة -سيد سابق- الجزء الثامن ص125.
ج-محاضرات في فرق الزواج -علي الخفيف- التفريق لسوء العشرة].
إن الإسلام عندما بنى العش الزوجي بذلك الرباط المقدس قد جعل هذا الرباط أبديا تغذيه قوة الإخلاص المتبادل بين الزوجين والحب والمودة والمشاعر وتخيم عليه الطمأنينه ويهيمين عليه الدعة والراحة لكي تنبت البراعم في هذا الجو الهاديء كما يجب.
ولكن قد يتطرق النفور إلى هذه القلوب المتآلفة ويتسرب النزاع إلى هذه الأواصر الوثيقة وتزداد النفرة والشقاق وتصبح الحياة جحيما لا يطاق وسعيرا لا يحتمل ولظى لا تصلح الحياة بعدها بجانبه.
وهنا لا يقف الإسلام جامدا راكدا دون حراك ويتصلب في موقفه بحيث يقول كما تقول المسيحية أن العقد الذي باركته يد السماء ما كان لأيدي البشر أن تقطعه ولكنه واقعي في حله فالرابطة الزوجية تغذيها المودة. فإذا انقطعت المودة وذوت الرابطة واضمحلت وهزلت، فإذا حصل فوق ذلك شقاق وضرار على أسرة البيت فلا مانع أن تطلب من أولي الأمر أن يفكوا هذا الرباط.
وإن الإسلام ليحاول محاولات جدية ويسلك جميع السبل لحفظ هذا الكيان وللبقاء على هذه الأسرة حتى إذا فشلت جميع الطرق عندها يأذن في الفراق بعد تكوين المحكمة العائلية التي تسعى بإخلاص لإجتثاث جميع المنازعات من جو الأسرة ومن حياة الزوجين.
آراء الفقهاء في التفريق للشقاق
ذهب الإمام مالك أن للزوجة أن تطلب من القاضي التفريق إذا ادعت أضرار الزوج بها أضرارا لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالها مثل ضربها أو سبها أو إيذائها