الصفحة 2 من 53

تقديم وتعريف بالكتاب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

وبعد ..

فهذا كتاب مفيد في بابه مناسب في توقيته بين يدي العشر الأواخر من رمضان وهي الثلث الأخير من الشهر؛ بأيامه ولياليه المباركة التي تحوي على ليلة هي خير من ألف شهر، وهي الأيام التي كان رسولنا صلى الله عليه وسلم يشد المئزر فيها، ولذلك صار العباد في كل زمان يجتهدون فيها مستنين في ذلك بسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم بالتهجد والاعتكاف، إلى أن جاء من يشدّد النكير عليهم ويوهن بإنكاره ذلك هممهم وعزائمهم، ونعرف كثيرا من الشباب ممن كانوا يحرصون على الاعتكاف والتفرغ للقرآن والعبادة في هذه الأيام المباركة، لما جاء هؤلاء القوم بما صنفوه في هذا الباب وشددوا نكيرهم كالمعتاد في هذه الفروع؛ في الوقت الذي يتساهلون فيه ويتراخون بل ويغضون الطرف عن العظائم والموبقات؛ فثبطوا بإنكارهم هذا عزائم كثير من العباد .. والكتاب الذي بين يدينا من منشورات مكتبة الحديث الضيائية التي تحوي كثيرا من البحوث الحديثية النافعة وفيها قسم متخصص بكشف نشاطات (شركة السراق المتحدة) تسلط الضوء فيه على هذه العصابة التي احترفت سرقة النصوص والأقوال تماما كاحترافها لسرقة الأموال ..

ولذلك فقد سلط مصنف هذا الكتاب الدكتور خالد محمود الحايك الضوء على هذا الأمر؛ إضافة إلى تسليطه الضوء ابتداء على جهل الحلبي في علم الحديث؛ فأضاف ذلك إلى قائمة جهالاته التي يتربع على رأسها جهالاته في أبواب الكفر والإيمان التي جهّله وعلم ضحالة علمه فيها القاصي والداني، وأشد ما آلمه من ذلك؛ التصديق على جهله وتأكيده ودمغه بعقيدة غلاة المرجئة من قبل اللجنة الدائمة السعودية؛ أي من حيث تتدفق عليه الأموال والعطايا؛ ولذلك كانت أشد إيلاما عليه من وقع الحسام المهند؛ وإلا فقد كشف جهل الحلبي في أبواب الإيمان والكفر خلق كثير على نحو مفصل في مصنفات كثيرة بين مطول ومختصر، ولكن ذلك كله لم يؤلمه ولم يرفع به رأسا مع أنه عراه عقيدة وعلما؛ وآلمه بيان اللجنة المذكورة على اختصاره وعدم تفصيله فشغل وقته وأيامه في محاولة رده بالتصنيف التحريف والتخريف؛ مما يدل على أن مركز الإحساس بالألم عنده ليس محله قرع الأدلة لرأسه، وكشف ما في ذلك الرأس من الجهالات؛ فهو لا يرفع بالأدلة رأسا؛ وإنما محل الألم عنده ومركزه في تأثر واهتزاز الوجاهة، وكشف الهالة التي صنعها لنفسه هناك في تلك البلاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت