الصفحة 51 من 53

بن جبير وأبي قلابة إباحة الاعتكاف في المساجد التي لا تصلى فيها الجمعة، وهو قولنا؛ لأن كل مسجد بني للصلاة فإقامة الصلاة فيه جائزة فهو مسجد جماعة.

وقالت طائفة: الاعتكاف جائز في كلّ مسجد، ويعتكف الرجل في مسجد بيته، روينا ذلك عن عبدالرزاق عن إسرائيل عن رجلٍ عن الشعبي قال: (لا بأس أن يعتكف الرجل في مسجد بيته) ، وقال إبراهيم وأبو حنيفة: (تعتكف المرأة في مسجد بيتها) .

أما من حَدَّ مسجد المدينة وحده، أو مسجد مكة ومسجد المدينة، أو المساجد الثلاثة أو المسجد الجامع، فأقوالٌ لا دليل على صحتها، فلا معنى لها، وهو تخصيصٌ لقول الله تعالى {وأنتم عاكفون في المساجد} ..."انتهى."

قلت: فهل هؤلاء الأئمة من الصحابة والتابعين لا يعرفون حديث حذيفة المرفوع حتى جاء (حلبي) فصححه لنا، وزعم أنه الحقّ، وهو السنة؟!

فالاعتكاف في كلّ المساجد معروف عند أهل العلم، ولا يُعرف له مخالف إلا ما رُوي من قول حذيفة فقط!

أوهام الشيخ الألباني - رحمه الله - في كلامه على حديث حذيفة في (( السلسلة الصحيحة ) )رقم (2786) .

قد أشرت مرارًا أن (حلبيّ) اعتمد على كلام الشيخ الألباني في هذا الحديث، وما تقدم من نقد لكلام (حلبي) يشمل كلام الشيخ الألباني أيضًا، وهذه أوهام أخرى وقعت له أثناء كلامه على هذا الحديث:

1 -اعتمد الشيخ الألباني على رواية الإسماعيلي من طريق محمود بن آدم - وقد تصحف في الصحيحة إلى محمد - عن ابن عيينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت