الصفحة 164 من 393

وإليك بعضها: وفي صحيح مسلم من حديث جُنْدَبَ بْن عَبْدِ اللَّهِ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ فَلا يَطْلُبَنَّكُمُ اللَّهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بِشَيْءٍ فَيُدْرِكَهُ فَيَكُبَّهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ) [1] .

وله أيضًا من حديث ابْنِ عُمَارَةَ بْنِ رُؤَيْبَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (لاَ [2] يَلِجُ النَّارَ مَنْ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا) . يريد: (الفجر، والعصر) .

وله أن عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي عَمْرَةَ قَالَ: دَخَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ الْمَسْجِدَ بَعْدَ صَلاةِ الْمَغْرِبِ فَقَعَدَ وَحْدَهُ فَقَعَدْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم يَقُولُ: (مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ) .

وللشيخين من حديث أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم قَالَ: (مَنْ صَلَّى الْبَرْدَيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ) . أي: من صلى صلاة الفجر والعصر لأنهما في بردي النهار وطرفيه، ولأنهما تصلَّيان في برد النهار، من أوله وآخره [3] .

ولهما أيضًا من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (إِنَّ أَثْقَلَ صَلاةٍ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلاةُ الْعِشَاءِ وَصَلاةُ الْفَجْرِ وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلاةِ فَتُقَامَ ثُمَّ آمُرَ رَجُلا فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ إِلَى قَوْمٍ لا يَشْهَدُونَ الصَّلاةَ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ) [4] .

(1) قال ابن رجب في: (فتح الباري) (4/ 419/420/رقم:574كتاب مواقيت الصلاة، 26باب: فضل صلاة الفجر) : (وصلاة الصبح: من صلاها فهو في ذمة الله، كما في حديث جندب بن سفيان، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم قال:"من صلى الصبح فهو في ذمة الله فلا تخفروا الله في ذمته". خرجه مسلم(رقم:657/ 261/262) : وفي رواية لهأيضًازيادة:"فإنه من يطلبْه من ذمته بشيء يدركه، ثم يكبه على وجهه في نار جهنم"). انظر: (مجلة البحوث الإسلامية) (7/ 206) .

(2) ورواه أحمد في: (المسند) (28/ 456) بلفظ: (لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس، وقبل غروبها) . قال ابن رجب في: (فتح الباري) (4/ 417/رقم:574كتاب المواقيت، 26باب: فضل صلاة الفجر) ، عند شرحه لحديث: (لن يلج النار أحد .... وقبل غربها) : (يعني: الفجر والعصر) .

(3) رواه البخاري في: (صحيحه) ، قال الحافظ ابن رجب في: (فتح الباري) (4/ 419/رقم:574كتاب المواقيت،26باب: فضل صلاة الفجر) : (صلاة الصبح والعصر؛ لأنهما تصليان في برد النهار، من أوله وآخره) ، ورواه أيضًا الإمام أحمد في: (المسند) (27/ 289) . انظر تخريجه بتوسع في: (السلسلة الصحيحة) (3/ 461/رقم:1474) .

(4) ورواه أيضًا الإمام أحمد في: (المسند) (15/ 294/و16/ 111/523/ 510/و20/ 264/و21/ 211/و35/ 191/188/ 189) . مؤسسة الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت