عبد الله"1 فقلنا: إن قومًا ينكرون هذه الأحاديث: إن الله ينزل إلى السماء الدنيا، والرؤية وما أشبه هذه الأحاديث، فقال إنما جاء بهذه الأحاديث من جاء بالسنن في الصلاة والزكاة والحج، وإنما عرفنا الله بهذه الأحاديث2."
219-فهذه جملة مختصرة من القرآن والسنة وآثار من سلف فالزمها وما كان مثلها مما صح عن الله ورسوله وصالح سلف الأمة ممن حصل الاتفاق عليه من خيار الأئمة ودع أقوال من كان عندهم محقورًا مهجورًا مبعدًا مدحورًا مذمومًا ملومًا، وإن اغتر كثير من المتأخرين بأقوالهم وجنحوا إلى اتباعهم فلا تغتر بكثرة أهل الباطل.
220-فقد روي عن رسول الله صلي الله عليه وسلم أنه قال:"بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ فطوبى للغرباء"رواه مسلم وغيره3.
221-وروي عن رسول الله صلي الله عليه وسلم أنه قال:"ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة"4.
1 ما بين القوسين من الهامش، وكتب عليها صح.
2 الأثر أخرجه الآجري في الشريعة 306، والدارقطني في الصفات 43، والذهبي في سير أعلام النبلاء 8/185، بلفظ مختلف.
3 رواه مسلم رقم 145 في الإيمان، باب بيان أن الإسلام بدأ غريبًا، عن أبي هريرة، وأخرجه الترمذي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مثله.
قال: حديث حسن غريب صحيح. جامع الترمذي 5/18 رقم 2629.
4 الحديث رواه أحمد في المسند 4/102، وأبو داود 5/5-6 رقم 4597، والدارمي 2/158، والحاكم 1/128، والآجري في الشريعة 18، واللالكائي في السنة 1/101-102، والمروزي في السنة 14-15، وابن أبي عاصم في السنة ح 65 من رواية معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه.
قال الألباني في تخريج السنة: صحيح بما قبله وما بعده، وله طرق وشواهد كثيرة، انظرها في الصحيحة رقم 204.