الصفحة 26 من 67

ولعل مما يوضح ذلك عمل الحافظ العراقي - رحمه الله - في تخريجه لأحاديث إحياء علوم الدين، فقد ذكر في مقدمة المغني أنه ألف كتابًا في أحاديث الإحياء سنة إحدى وخمسين وسبعمائة، وتعذر عليه الوقوف على بعض أحاديثه فأخر تبييضه إلى سنة ستين فظفر بكثير مما عزب عنه علمه، ثم شرع في تبييضه في مصنف متوسط الحجم إلىأن ظفر بأكثر مالم يقف عليه، فأحب أن يكمله وبادر إليه لكنه اختصره في غاية الاختصار ليسهل تحصيله وحمله في الأسفار ا? (1) .

ولهذا ذكروا أن له ثلاثة كتب في تخريج أحاديث الإحياء أحدها مطول سماه: إخبار الأحياء بأخبار الإحياء، في أربعة مجلدات فرغ منه سنة751?، بيض منه نحو خمسة وأربعين كراسًا ووصل فيه إلى أواخر الحج، ثم اختصره في المغني عن حمل الأسفار في الأسفار، وهو المتداول، وبسببه تباطأ عن تبييض الأصل وشرع قبله في تخريج وسط سماه: الكشف المبين في تخريج أحاديث إحياء علوم الدين (2) .

وكذلك عمل الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في تخريجه للأحاديث المعلقة في صحيح البخاري، فقد خرجها تخريجًا مختصرًا في الفصل الرابع من هدي الساري، وأشار إلى أنه بسط ذلك في تصنيف كبير سماه: تغليق التعليق، وأنه جاء كتابًا حافلًا وجامعًا كاملًا (3) . كما ذكر أن هذا المختصر كالعنوان للمطول (4) .

(1) المغني - هامش الإحياء - 1/2.

(2) انظر: حصول التفريج ص31 - الرسالة المستطرفة ص142- فهرس الفهارس 2/816-كشف الظنون 1/24.

(3) هدي الساري ص17.

(4) المصدر السابق ص 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت