الكتب التي استفاد منها، فقد ذكر محقق الكتاب أن الحافظ استفاد في كتابه هذا من أكثر من خمسين وثلاثمائة مصنف (1) .
وهذا العدد الكبير من الكتب منه ما هو موجود، ومنه ما لا وجود له بأيدينا، ولعل من النوع الثاني: كتاب البر والصلة، وكتاب بر الوالدين، كلاهما للإمام البخاري، والسنة لأبي الحسين محمد بن حامد بن السري (ت299هـ) ، وصحيح البجيري (ت311هـ) ، وأمالي ابن البختري (ت339هـ) ، وكتاب الجمعة للطبراني (ت360هـ) ، وأمالي القطيعي (ت368هـ) ، والروح لابن منده (ت395هـ) ، وفضائل الصحابة لطراد بن محمد الزينبي (ت 491هـ) ، والسفينة الجرائدية لمحمد بن يعقوب الجرائدي (ت 720هـ) . ونحوها من المصادر الحديثية.
في حديث:"من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين"أورد إسناد ابن أبي عاصم في كتاب العلم (2) . وفي قول الحسن -رحمه الله-: إن منعته أمه عن العشاء في الجماعة شفقة عليه لم يطعها. نقل إسناد الحسين بن الحسن في كتاب الصيام (3) . ونحو هذا كثير.
ثانيًا: ما يوجد عند المخرِّج من علو إسناد على صاحب الكتاب المخرَّج منه ذكر الحافظ في مقدمة كتابه السابق أنه إذا أخرج حديثًا من مصنف غير متداول فذلك لفائدتين:
(1) المصدر نفسه 1/243.
(2) تغليق التعليق 2/79.
(3) تغليق التعليق 2/275.