الصفحة 53 من 67

وعند حديث:"أنه صلى الله عليه وسلم كان يتمخر الريح"أي: ينظر مجراها لئلا يرد عليه البول. هكذا ذكره الرافعي، وتعقبه الحافظ فقال: لم أجده من فعله، وهو من قوله عند ابن أبي حاتم في العلل من حديث سراقة ... فذكره (1) .

8-العناية ببيان الإدراج في المتن.

اعتنت كتب التخريج ببيان ذلك للتفريق بين اللفظ النبوي وغيره، ففي حديث تخيير رسول الله صلى الله عليه وسلم بريرة لما عتقت ذكر الزيلعي رواية مسلم من طريق عروة عن عائشة وفيه: قال: وكان زوجها عبدًا ... إلخ. ثم بين الزيلعي أن هذا الأخير قطعًا من كلام عروة لوجهين ذكرهما (2) . بل يصل الأمر إلى تحديد المدرِج على وجه دقيق، يقول الزركشي: قول ابن عباس: كنا نأخذ بالأحدث فالأحدث. متفق عليه عن ابن عباس وذكر لفظه ثم قال: هكذا ورد مدرجًا عن ابن عباس كما قاله ابن الحاجب، والظاهر أن ذلك من قول الزهري، وذكر أدلة على ذلك (3) .

9-ذكر بعض الفوائد المتنية، كضبط الغريب وشرحه وتعيين المبهم ونحوذلك.

في حديث رجاء بن حيوة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع رجلا من المفصل ... ذكر الزركشي ضبط المفصل مستشهدًا عليه من الشعر (4) .

وفي حديث إنشاد كعب بن زهير قصيدته بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الحافظ

(1) التلخيص الحبير1/106-107.

(2) نصب الراية 3/207.

(3) المعتبر ص165.

(4) المعتبر ص50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت