الصفحة 5 من 81

هذه الكتب بالمعاجم والفهارس تمامًا كما فعلوا في معاجم ألفاظ القرآن الكريم، إلى أن وصل الأمر في النهاية إلى وضع منهج مستقل لهذا العلم _ علم تخريج الأحاديث _ واستقلاله بالبحث كبقية علوم السنة، وهو بحق يعد أحدث علم فيها.

والحديث عن هذا العلم ينتظم في عدة نقاط:

معنى التخريج، أهميته وفائدته وحاجة المسلمين إليه، نشأته وأطواره، ما يصلح للتخريج من الكتب وما لا يصلح، وطريقة التخريج والمراحل التي يمر بها الباحث عند تخريج الحديث.

معنى التخريج:

التخريج والإخراج بمعنى واحد ويراد به في اللغة: الإبراز أو الإظهار (1) . ومنه قوله تعالى: {كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ} [الفتح: 29] ، أي كمثل زرع أبرز وأظهر فراخه ويراد به معرفة موضع الخروج الذي هو نقيض الدخول (2) ومنه قول المحدثين: هذا حديث عرف مخرجه أي موضع خروجه، وهو رواة إسناده الذين خرج الحديث عن طريقهم (3) .

وفي اصطلاح المحدّثين هو قريب من هذا المعنى:

1 -فهو بمعنى إبراز الحديث وإظهاره للناس، ومنه قول ابن الصلاح

(1) راجع"لسان العرب"، 2 / 249"المعجم الوسيط"، ص 224.

(2) "لسان العرب"، 2/249.

(3) "أصول التخريج"، د / محمود الطحان، ص 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت