أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أيامًا مَّعدوداتٍ)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه, وأشهد أنّ لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله, أما بعد:
فمن أعظم الأسلحة الفتّاكة التي ينبغي على المسلم أن يتسلّح بها ضد أعدائه هو ذكر الله سبحانه وتعالى, ولقد حثّنا ربنا سبحانه وتعالى في كتابه الكريم, لم يحثنا فقط على الذكر بل حثّنا ربنا سبحانه وتعالى على كثرة الذكر, فقال جلّ وعلا: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا) فانظر كيف أنّ الله سبحانه وتعالى لم يأمرنا فقط بالذكر بل ركّز ربنا سبحانه وتعالى على كثرة الذكر.
في آية أخرى يقول الله جلّ وعلا: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ) قال أهل العِلم من أسباب الفوز على الأعداء والثبات والشجاعة والإقدام كثرة الذكر لأن كثرة الذكر تعطي الإنسان قوة وعزم وثبات وإقدام.
الآية الثالثة, قال الله سبحانه وتعالى عن موسى عليه الصلاة والسلام وهارون عندما كانوا يريدون أن يذهبون إلى فرعون (كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا * وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا) ركّز الله على قضية نسبحك كثيرًا ونذكرك كثيرًا.
انظر إلى آخر الآيات في سورة الجمعة ماذا قال الله سبحانه وتعالى: (فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) هذه الآية الرابعة.