الصفحة 112 من 118

ماذا قال الله سبحانه وتعالى بعد انقضاء عدة رمضان (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) فأمرنا الله جلّ وعلا بعد الانتهاء من رمضان أن نذكره سبحانه وتعالى, إذن بعد الصلاة, بعد رمضان, بعد الانقضاء كذلك من الحج (فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا) هذا بعد الإفاضة من عرفات وانقضاء ركن الحج, وكذلك كما أخذنا الآية التي قبلها بعد انقضاء صلاة الجمعة, حتى يكون يوم المسلم كله ذكر لله سبحانه وتعالى كما قال جلّ وعلا (أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) سبحان الله يا أحبابي الكرام ما فيه شيء يريح القلب ويطمئن الفؤاد ويشعر الإنسان بالسعادة والراحة والطمأنينة مثل ذكر الله سبحانه وتعالى فيه السعادة فيه الأنس فيه الطمأنينة, فلا بد أن نعود أنفسنا على كثرة ذكر الله لأن من عاش على شيءٍ مات عليه, انتبهوا إلى هذه الحِكمة ذكرها بعض العلماء من عاش على شيءٍ مات عليه, كيف ما معناها؟

إذا أنت عشت في حياتك كلها على ذِكر الله سبحانه وتعالى فسوف بإذن الله سبحانه وتعالى تموت على ذِكر الله, ما يحتاج أحد يلقنك الشهادتين لأن الشهادتين هي في قلبك من أن تُصبح إلى أن تُمسي وقد قال الرسول عليه الصلاة والسلام:"من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة".

فلنروض أنفسنا وألسنتنا على كثرة ذِكر الله سبحانه وتعالى وكما جاء في بعض الآثار (ما عمل ابن آدم عملًا أنجى له من عذاب الله من ذِكر الله سبحانه وتعالى) , فالذكر له مقامٌ عظيم في ديننا وفي إسلامنا فاحرصوا بارك الله فيكم على الإكثار من ذِكر الله سبحانه وتعالى, ومن أراد المزيد في هذا الموضوع فعليه أن يرجع إلى كتاب الوابل الصيب للإمام ابن القيم فسوف يجد ثمرات ونتائج الإكثار من ذِكر الله سبحانه وتعالى.

أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يوفقني وإياكم لما يحب ويرضى, وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت