أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أيامًا مَّعدوداتٍ)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد:
فهذا اللقاء سوف نتكلم فيه عن موضوع مهم، ما أحوجنا إلى هذا الموضوع في كل لحظة من لحظات حياتنا.
في كل لحظة، وفي كل سكنة، وفي كل قول، وفي كل فعل، وفي كل نظرة، نحتاج هذا الموضوع ألا وهو موضوع مراقبة الله جل وعلا العظيم الكبير.
والله جل وعلا يقول: (يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنْ وَمَا تُخْفِي الّصُدُورْ) ، (إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ) .
الله سبحانه وتعالى لا يخفى عليه شيء، هو رب هذا الكون هو إله هذا الكون، فهو لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، ولهذا قال بعض العلماء معنى المراقبة: هو علم القلب بقُرب الرب.
والله يا إخوة إنها لمشكلة عظيمة أنّ الإنسان يستشعر أو يخاف من مراقبة المخلوق أكثر من خوفه من مراقبة الخالق العظيم سبحانه وتعالى.
ما رأيكم لو الآن وُضِعت الكاميرات في الأسواق وفي المجمعات وفي الشوارع، وقالوا من