الصفحة 36 من 118

الناس كلهم يسلِّمون عليه, وهذا مرضٌ اجتماعي ينبغي أن نتلاشاه ونبتعد عنه, أننا لا نسلِّم إلا على من نعرف, بل هذا قد يكون فيه شيءٌ من الغرور والعُجب واستحقار الآخرين, ولقد قال رسول الله عليه الصلاة والسلام"بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم", بعض الناس إذا رأى شخص مثلًا حتى لو في المسجد لا يعجبه شكله ولا لباسه ولا هيئته لا يسلم عليه, يسلم على -مثلًا- من في يمينه يسلم عليه قد يكون من أهل البلد أو يعرفه, والذي على يساره لا يسلم عليه, لماذا؟ لا يعرفه! لباسه هيئة لا يعجبه لا يسلم عليه, وهذا كما قلت مرضٌ اجتماعي.

مرة الرسول عليه الصلاة والسلام كان جالسًا ودخل رجل وقال:"السلام عليكم", ثم جلس, فقال النبي عليه الصلاة والسلام:"عشر", أي عشر حسنات, ثم دخل رجل آخر قال:"السلام عليكم ورحمة الله", فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"عشرون", ثم دخل رجلٌ ثالث فقال:"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته", -أتى بلفظ وبركاته- فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ثلاثون", أي ثلاثون حسنة. فلهذا عودوا أنفسكم أن تكملوا السلام, بعض الناس يحرم نفسه مسكين إذا دخل مجلس أو في الهاتف يسلِّم:"السلام عليكم"-جزاك الله خير يا أخي أكمل- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, حتى تأخذ ثلاثين حسنة والحسنة بعشر أمثالها فيكون المجموع أقل تقدير 300 حسنة والله يضاعف لمن يشاء, فلا تحرم نفسك من الأجر لا تقل فقط"السلام عليكم"بل قل"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته"عود نفسك عليها دائمًا حتى ترتبط بلسانك.

ومن السنة كذلك أنّ الإنسان إذا فارق مجلس يقول"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته", كما جاء في بعض الأحاديث أنه ليست الأولى بأحق من الأخرى, فبعض الناس يحرم نفسه إذا فارق مجلسًا قال:"في أمان الله","مع السلامة", أي لفظ من الألفاظ التي تعود عليها في بلده, نقول: لا, السنة أنك تقول إذا فارقت المجلس أو فارقت شخص في الهاتف أن تقول"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته"فتعود نفسك على كلمة"بركاته", فينبغي أن نفشوا السلام بيننا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت