الصفحة 8 من 118

الستة مع أسانيدها وحفظ كتب المذاهب وقرأ كتب العقيدة, ولو قيل لنا مثلًا: إنّ فلان راعي الغنم رُزقَ الفردوس الأعلى؛ نستغرب .. راعي غنم يدخل الفردوس الأعلى! طيب لأخي ليش؟ لماذا تحجّر واسعًا؟ قال: ما الذي قدّمه راعي الغنم للإسلام والمسلمين؟ ما الذي حفظ؟ وما الذي تعلّم؟ , طيب إنّ فضل الله واسع وكرمه عظيم, الله سبحانه وتعالى لو شاء أن يجعل أهل السموات وأهل الأرض كلّهم في الفردوس الأعلى هل ينقص من ملكه شيء؟ ما ينقص من ملكه شيء لأن الله هو الغني الكريم الرحمن الرحيم -جّل وعلا-, فأنت تسأل الله -سبحانه وتعالى- الفردوس الأعلى برحمة الله, فتقول: يا واسع الرحمة يا واسع الكرم يا واسع الفضل يا واسع الجود يا واسع الرأفة يا واسع الإحسان يا واسع اللطف والهبات أسألك برحمتك وفضلك وكرمك يا من يدك سحّاء الليل والنهار يا من بيدك خزائن كل شيء .. تُثني على الله, تمدح الله, تعظّم الله, فتقول بعد ذلك بعدما تُعظّم الله تقدسّه تقول: أسألك الفردوس الأعلى بكرمك ورحمتك وفضلك وجودك يا ربّ العالمين. حتّى قد يكون الإنسان ما عنده قيام ليل وليس عنده كذلك صيام النهار وليس عنده عبادات كثيرة وطاعات كثيرة, ينال الفردوس؛ فنحن لا نضيّق عقولنا ونضيّق يعني من أفئدتنا ونحسر الفردوس الأعلى بس فقط في أشخاص معيّنين؛ هذا غير صحيح, قد إنسان ينال الفردوس الأعلى وهو غير معروف بين الناس, وشخص مشهور بين الناس ما يدخل الفردوس الأعلى؛ ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. قد تكون عجوز لا تحفظ إلا الفاتحة لكن لسلامة قلبها ولدعائها ولتضرّعها بين يديّ الله -سبحانه وتعالى- في الليل وقد يكون بينها وبين الله أسرار؛ تدخل الفردوس الأعلى, إن الله -سبحانه وتعالى- على كل شيءٍ قدير؛ فلا تُحجّروا واسعًا يا رعاكم الله, لا تضيّقوا من كرم الله, فكرمُ الله واسع وفضله عظيم, فما عليكم يا أحبابي الكرام إلا أن تلحّوا على الله في الليل والنهار, تصوّر إنسان يلحّ على الله في الليل والنهار في سجوده دائمًا في كل سجدة: اللهم إنّي أسألك الفردوس الأعلى برحمتك وكرمك يا كريم يا رحمن يا رحيم يا بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام أسألك برحمتك وفضلك أن ترزقني الفردوس الأعلى .. في اليوم يدعو مائة مرّة مائتين مرّة؛ الله سبحانه وتعالى لا يردّ هذا الإنسان؛ كرمه عظيم وفضله واسع -جلّ وعلا-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت