السلامة والعافية- أربعة وعشرين ساعة في عذاب ليس فيه راحة, كذلك أهل الجنة أربع وعشرين ساعة, كل لحظة وكل ثانية في متعة وفي لذة, وكما قلنا نعيم الجنة متجدد ليس هو كما هو كنعيم الدنيا, بل هو متجدد.
القضية الرابعة التي طرقها رسول الله عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث, قال:"وإن لكم أن تشبّوا فلا تهرموا أبدًا", ما في إنسان يصير عجوز, أو يكبر في سنّه, يعني سن أهل الجنة كما وضح الرسول عليه الصلاة والسلام ثلاثين أو ثلاثة وثلاثين, خلاص هذا عمرك يقف عند هذا الحد, يعني تجلس مليارات السنين في الجنة إلى ما لا نهاية, خلاص هذا عمرك ما يزيد, الناس كل ما كبر في سنّه يخاف, إما يخاف من الموت أو يخاف من المرض أو يخاف من العَجز ومن الشيخوخة, الجنة ليس فيها شيخوخة, ليس فيها إنسان يكبر يصبح عجوزًا.
هذه القضايا الأربع طرقها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث واحد يبين لنا حقيقة نعيم الجنة, فينبغي علينا أيها الأحباب الكرام أن نستثمر أوقاتنا في طاعة الله سبحانه وتعالى, وأن الإنسان يزداد رغبةً وشوقًا إلى الجنة فيعمل الأعمال الصالحة ويترك المنكرات حتى يوفّقه ربنا سبحانه وتعالى برحمته وكرمه في دخول الجنة.
أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يوفّقني وإياكم وأن يجعلنا وإياكم من أهل الجنة, آمين.
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.