فهرس الكتاب

الصفحة 618 من 825

مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا (مريم: 50) كما يقول -تبارك وتعالى-: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا} (مريم: 54) ويأمر سبحانه المؤمنين بأن يكونوا مع الصادقين فيقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} (التوبة: 119) والكذب يتنافى مع الإيمان إذ يقول الحق -تبارك وتعالى-: {إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ} (النحل: 105) .

وأيضًا يتنافى النفاق مع الصدق، وقد بشّر الله الصادقين بثوابه، وأنذر المنافقين بعذابه، إذ يقول سبحانه: {لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} (الأحزاب: 24) وعدد الرسول الكريم خصال المنافق فقال: (( أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر ) )كما روي عنه -صلوات الله وسلامه عليه- أنه قال للحسن بن علي -رضي الله عنهما-: (( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الكذب ريبة، والصدق طُمأنينة ) ).

وينبغي ألا نخشى قول الحق إظهارًا للحقيقة، إذ يقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (( لا يمنعن رجلًا هيبة الناس أن يقول بحق إذا علمه ) ).

كما يتنافى مع الصدق اختلاف الأقوال عن الأفعال؛ ولذا يقول سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ} (الصف: 2، 3) وهو أمر له أهميته البالغة، خاصة في بيانات ومعلومات تقارير الإنجاز فيما يتصل بالعمل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت