فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 471

تَعَالَى: {وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ} [1] ولكن المنافقين استهموا النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

فِي شَيْءٍ مِنَ الْغَنِيمَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ}

[2] - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أحمد الأصفهاني قال: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأصفهاني قال: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الرازي قال: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عثمان قال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سَلَمَةَ عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَلَائِعَ، فَغَنِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَنِيمَةً وَقَسَّمَهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلَمْ يُقَسِّمْ لِلطَّلَائِعِ شَيْئًا، فَلَمَّا قَدِمَتِ الطَّلَائِعُ قَالُوا: قَسَّمَ الْفَيْءَ وَلَمْ يُقَسِّمْ لَنَا، فَنَزَلَتْ: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} قَالَ سَلَمَةُ: قَرَأَهَا الضَّحَّاكُ يُغَلَّ.

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ الضَّحَّاكِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا وَقَعَ فِي يَدِهِ غَنَائِمُ هَوَازِنَ يَوْمَ حُنَيْنٍ غَلَّهُ رَجُلٌ بِمَخِيطٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.

وَقَالَ قَتَادَةُ: نَزَلَتْ وَقَدْ غَلَّ طَوَائِفُ مِنْ أَصْحَابِهِ.

وَقَالَ الْكَلْبِيُّ وَمُقَاتِلٌ: نزلت حين ترك الرُّمَاةُ الْمَرْكَزَ يَوْمَ أُحُدٍ طَلَبًا لِلْغَنِيمَةِ، وَقَالُوا: نَخْشَى أَنْ يَقُولَ رسول الله صلى الله عيه وسلم:"مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ"، وَأَنْ لَا يُقَسِّمَ الْغَنَائِمَ كَمَا لَمْ يُقَسِّمْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"ظَنَنْتُمْ أَنَّا نَغُلُّ وَلَا نُقَسِّمُ لَكُمْ"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَة.

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ أَشْرَافَ النَّاسِ اسْتَدْعَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَخْصُصَهُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْغَنَائِمِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ.

[3] - قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ} الْآيَةَ {165} .

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ عُوقِبُوا بِمَا صَنَعُوا يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ أَخْذِهِمُ الْفِدَاءَ، فَقُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ وَفَرَّ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

(1) سورة آل عمران: الآية 112.

(2) - حديث معضل - أي سقط من إسناده أكثر من راو متتابعين -.

(3) - أخرجه الإمام أحمد (الفتح الرباني: 14/102 - ح: 292) وابن أبي حاتم (تفسير ابن كثير: 1/424) من طريق سماك الحنفي عن ابن عباس به، وهو أطول من هذا السياق، وإسناده صحيح (انظر الفتح الرباني: 21/33) وأصله في صحيح مسلم (3/1383 - ح: 1763) وإسنادهم واحد، ويشهد له:

ما أخرجه ابن جرير (4/110) عن علي مرفوعا بمعناه، وإسناده صحيح وأصله في جامع الترمذي (4/135 - ح: 1567) وسنن النسائي (تفسير ابن كثير: 1/425) ومصنف ابن أبي شيبة وتفسير ابن مردويه (فتح القدير: 1/397) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت