فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 471

فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيًّا أَنْ يَرُدَّ الْمِفْتَاحَ إِلَى عُثْمَانَ وَيَعْتَذِرَ إِلَيْهِ، فَفَعَلَ ذَلِكَ عَلِيٌّ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: يَا عَلِيُّ أَكْرَهْتَ وَآذَيْتَ ثُمَّ جِئْتَ تَرْفُقُ؟ فَقَالَ: لَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي شَأْنِكَ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةَ، فَقَالَ عُثْمَانُ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَأَسْلَمَ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ:"مَا دَامَ هَذَا الْبَيْتُ فَإِنَّ الْمِفْتَاحَ وَالسِّدَانَةَ فِي أَوْلَادِ عُثْمَانَ"، وَهُوَ الْيَوْمُ فِي أَيْدِيهِمْ.

[1] - أَخْبَرَنَا أَبُو حَسَّانَ الْمُزَكِّي قَالَ: أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِسْتِرَابَاذِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْأَزْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} قَالَ: نَزَلَتْ فِي عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ، قَبَضَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِفْتَاحَ الْكَعْبَةِ، فَدَخَلَ الْكَعْبَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ، فَدَعَا عُثْمَانَ فَدَفَعَ إِلَيْهِ الْمِفْتَاحَ وَقَالَ:"خُذُوهَا يَا بَنِي أَبِي طَلْحَةَ بِأَمَانَةِ اللَّهِ لَا يَنْزِعُهَا مِنْكُمْ إِلَّا ظَالِمٌ".

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ المهرجاني قال: حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ قال: حدثنا أبو القاسم المقري قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُصْعَبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: دَفَعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمِفْتَاحَ إِلَيَّ وَإِلَى عُثْمَانَ وَقَالَ:"خُذُوهَا يَا بَنِي أَبِي طَلْحَةَ خَالِدَةً تَالِدَةً لَا يَأْخُذُهَا مِنْكُمْ إلا ظالم"، فبنوا أَبِي طَلْحَةَ الَّذِينَ يَلُونَ سِدَانَةَ الْكَعْبَةِ مِنْ بَنِي عَبْدِ

الدَّارِ.

[2] - قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} {59} .

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْعَدْلُ قَالَ: أَخْبَرَنَا

(1) - مرسل، وإسناده ضعيف بسبب عنعنة ابن جريج وهو مدلس.

(2) - أخرجه البخاري (فتح الباري: 8/253 - ح: 4584) ومسلم (3/1465 - ح: 1834) وأبو داود (3/92 - ح: 2624) والترمذي (4/192 - ح: 1672) والنسائي (جامع الأصول: 2/92) والإمام أحمد (الفتح الرباني: 18/114 - ح: 223) وابن جرير (5/94) وابن الجارود (المنتقى: 346 - ح: 1040) والبيهقي في"الدلائل" (4/311) كلهم من طريق يعلى بن مسلم به، ويشهد له:

* ما أخرجه البخاري (فتح الباري: 8/58 - ح: 434) ومسلم (3/1469 - ح: 1840"40") والإمام أحمد (الفتح الرباني: 14/44 - ح: 146) وأبو داود (3/92 - ح: 2625) والنسائي (المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي: 4/42) عن علي رضي الله عنه قال: بعث النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سرية فاستعمل رجلًا من الأنصار، وأمرهم أن يطيعوه، فغضب فقال: أليس أمركم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن تطيعوني؟ قالوا: بلى. قال: فاجمعوا لي حطبًا. فجمعوا فقال: أوقدوا نارًا. فأوقدوها. فقال: أدخولها. فهموا وجعل بعضهم يمسك بعضا ويقولون: فررنا إلى النبي من النار، ما زالوا حتى خمدت النار، فسكن غضبه، فبلغ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال:"لو دخلوها ما خرجوا منها إلى يوم القيامة، والطاعة في المعروف".

هذا لفظ البخاري، وقد وردت تسمية هذا الأمير بأنه عبد الله بن حذافة، فقد أخرج الإمام أحمد (الفتح الرباني: 14/45 - ح: 147) وابن ماجه (2/955 - ح: 2863) وابن خزيمة وابن حبان (فتح الباري: 8/58) والحاكم (المستدرك: 3/630) من حديث أبي سعيد الخدري مثله، وسمى الرجل وصححه الحاكم وابن خزيمة وابن حبان، والبوصيري في زوائد ابن ماجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت