فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 284

كانت طول السنة مطروحة على الفراش لا تنشال أو تشال فحركتها فتحركت ففرحت فرحا شديدا وقوي طمعي في تفضل الله بالعافية فحركت الأخرى فتحركت فقبضت إحدى رجلي فانقبضت فرددتها فرجعت وفعلت بالأخرى مثل ذلك فرمت الانقلاب فانقلبت وجلست ورمت القيام فقمت ونزلت عن السرير الذي كنت مطروحا عليه وكان في بيت من الدار فمشيت ألتمس الحائط في الظلمة إلى أن وقعت يدي على الباب وأنا لا أطمع في بصري فخرجت إلى صحن الدار فرأيت السماء والكواكب تزهر فكدت أموت فرحا وانطلق لساني بأن قلت: يا قديم الإحسان لك الحمد.

ثم صحت بزوجتي فقالت: أبو علي؟! فقلت: الساعة صرت أبا علي! اسرجي فأسرجت فقلت: جيئيني بمقراض فجاءت به فقصصت شاربا كان لي على زي الجند.

فقالت: لي زوجتي: ما تصنع؟ الآن يعيبك رفقاؤك! فقلت: بعد هذا لا أخدم أحدا غير ربي.

فانقطعت إلى الله - عز وجل - وخرجت من الدار ولزمت عبادة ربي قال: وكانت هذه الكلمة: يا قديم الإحسان لك الحمد قد صارت عادته يقولها في حشو كلامه.

وكان يقال: إنه مجاب الدعوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت