[2] "فقالا جميعًا:"ابعَث بشير بن سعد! فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيرًا، فعقد له لواء، وبعث معه ثلاثمائة رجل، وأمرهم أن يسيروا الليل، ويكمنوا النَّهار، وخرج معهم حُسيل بن نويرة دليلًا1"."
[3] "فساروا الليل، وكمنوا النهار، حتَّى أتوا إلى يمن وجبار، وهي نحو الجناب، والجناب يعارض سلاح، وخيبر ووادي القرى، فنزلوا بسلاح2، ثُمَّ دنوا من القوم3".
1 من رواية الواقدي، وقد سبق تخريجها برقم [1] .
2 قال ياقوت:"سلاح كأنه على وزن قطام، موضع أسفل من خيبر، وسلاح - أيضًا، ماء لبني كلاب شبكة ملحة لا يشرب منه أحد إلاَّ سلح" (معجم 3/233) .
وقال العباسي:"أخرج أبو داود، والطبراني بسندٍ جيِّدٍ حديث ابن عمر"يوشك المسلمون أن يخلصوا إلى المدينة حتى يكون أدنى مسالحهم بسلاح"."
قلت: أخرجه أبو داود (انظر: عون المعبود 11/321) . قال:"حدّتُ عن ابن وهب، قال: أخبرنا جرير بن حازم عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر، قال: قال سول الله صلى الله عليه وسلم: ... ، ثُمَّ ذكره نحوه. قال المنذري: فيه مجهول؛ لأنَّ أبا داود قال: حُدِّثت، ولم يبيِّن مَنْ حدَّث به. ويقول البلادي: تقع سلاح إلى طرف قرية العشاش من الجنوب. وهي من قرى بلدة خيبر. وهي على ربوة ترتفع عن مجرى السيل. فُقْر عين سلاح القديمة مجصَّصة ظاهرة. وظلّت سلاح محطَّة للحُجَّاج حتّى تحوَّل الطريق الشامي إلى تبوك. فالعُلا، فاندثرت. ثُمَّ بنى بعض العنَزيين عشاشًا بجوار البلد القديم فسُمِّيَت العشاش. ولمَّا عُبِّدَ طريقُ الحجاز أخذت العشاش في الانتعاش وحفر أهلها آبارًا على فُقُر عين سلاح القديمة. ولكنَّ الماء ليس غزيرًا. وعليها اليوم زراعة وبها مقاهٍ ومحطَّات محروقات. (رحلات في بلاد العرب26-28) ."
3 أخرجه ابن سعد (طبقات 2/120) مُعَلَّقًا بلفظ: قالوا، عن شيوخه.