فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 444

[5] "فدعوهم إلى الإسلام، فلم يستجيبوا لهم، ورشقوهم بالنبال"1 استفزازًا لهم، واستدراجًا للقتال غير المتكافئ بين الطرفين، نظرًا لكثرة القضاعيين، واستعدادهم المبكر2"."

ولكن الصحابة - رضي الله عنهم - اضطروا في النهاية للدِّفاع عن أنفسهم، فقاتلوا قتالًا شديدًا مريرًا، ولكن كثرة القضاعيين لم تتح لهم الفرصة في قتالٍ متكافئٍ فسقطوا شهداء على أرض ذات الطلح بعد أن سطَّروا بدمائهم الزكية ملحمة جهادية رائعة"."

[6] "وأفلت منهم رجل جريح في القتلى، فلمَّا برد عليه الليل تحامل3 حتَّى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر، فشقَّ ذلك عليه، وهمّ بالبعث إليهم، فبلغه أنَّهم قد ساروا إلى موضع آخر فتركهم4".

1 من رواية الواقدي (مغازي 2/753) بسنده عن الزهري.

2 يذكر الواقدي في رواية أخرى، أنه حينما دنا كعب وأصحابُه من القوم، رآهم عينًا لهم، فأخبرهم بقلَّة أصحاب النَّبِيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فجاءوا على الخيول فقاتلوهم (مغازي 2/753) .

3 تحامل: تكلَّف ما لا يطيق. (القاموس: حمل) .

4 من رواية ابن سعد عن الواقدي، وقد سبق تخريجها برقم [1] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت