فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 368

بتغير الأسماء.

فإن قيل إن بني إسرائيل لم يكفروا بذلك وكذلك الذين قالوا للنبي -صلى الله عليه وسلم- اجعل لنا ذات أنواط لم يكفروا.

فالجواب أن نقول: إن بني إسرائيل لم يفعلوا، وكذلك الذين سألوا النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولا خلاف أن بني إسرائيل لو فعلوا ذلك لكفروا وكذلك لا خلاف أن الذين نهاهم النبي -صلى الله عليه وسلم- لو لم يطيعوه واتخذوا ذات أنواط بعد نهيه لكفروا وهذا هو المطلوب وإذاتبين لك هذا فلا فرق بين هذا وهذا والله ولي التوفيق.

وأما قوله: فانظر ما أقبح تناقض الوهابية وإخوانهم فمن جهة تراهم يعتقدون تأثير الأعراض ومن جهة يمنعون التوسل بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام.

فالجواب أن نقول: هذا كذب على الوهابية فإنهم لا يعتقدون أن للأعراض تأثيرًا بطباعها لقوله -صلى الله عليه وسلم-"لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر"لأن هذا قد كان من أمور الجاهلية فنفاه -صلى الله عليه وسلم-، وأما التوسل بالأنبياء على اصطلاح عباد القبور والأنبياء والصالحين فإنه هو الشرك الجلي الذي من فعله كان مشركًا متخذًا معه إله وإن سموه توسلًا وتشفعًا كما قد بينا ذلك مرارًا فيما تقدم.

وأما قوله: في توسله بالأبيات التي ذكرها من قبله فهي بكلام المجانين والطغام أشبه بها من كلام أهل المعرفة بالنظام فلا نتكلف الجواب عنها، ثم ذكر كلامًا هذا لا فائدة بالجواب عنه لأنه قد تقدم الجواب عنه فيما مضى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت