فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 553

والقلوب. وأناط التكليف الشرعي بالعقل والبلوغ، وجعل العقل مدار التكليف؛ لأنه وسيلة فهم خطاب الشارع الكريم، وبه ميز الله عز وجل الإنسان عن سائر مخلوقاته؛ ولهذا نرى كثيرًا من الآيات تهيب بالإنسان أن يستعمل عقله ويتدبر ويتفكر، من هذا قوله عز وجل: {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} 1، وقوله: {وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُونَ} 2، وقوله: {كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ} 3، وقوله: {هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ} 4، وقوله: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} 5.

وإنا لنجد دعوة القرآن الكريم إلى العلم والرفع من شأنه مبثوثة في كثير من آياته، قال تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ} 6، وقال: {وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ} 7.

ورفع مكانة العلماء في قوله عز وجل: يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا

1 الزخرف: 3

2 العنكبوت: 43

3 البقرة: 266

4 الأنعام: 50

5 النحل: 44

6 الزمر: 9

7 الأنبياء: 7

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت