الصفحة 16 من 176

القاعدة الثانية:

في أسماء الله وتحت هذه القاعدة فروع:

الفرع الأول: أسماء الله كلها حسنى: أي بالغة في الحسن غايته؛ لأنها متضمنة لصفات كاملة لا نقص فيها بوجه من الوجوه قال الله تعالى: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الأعراف: 180] .

مثال ذلك: الرحمن فهو اسم من أسماء الله تعالى، دال على صفة عظيمة هي الرحمة الواسعة. ومن ثم نعرف أنه ليس من أسماء الله: الدهر؛ لأنه لا يتضمن معنى يبلغ غاية الحسن فأما قوله صلى الله عليه وسلم:"لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر"1 فمعناه

1 مسلم: كتاب الألفاظ من الأدب: باب النهي عن سب الدهر"2246""5"من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- وقال الحافظ في الفتح"10/ 565":"وأخرجه أحمد من وجه آخر عن أبي هريرة بلفظ:"لا تسبوا الدهر فإن الله قال: أنا الدهر، الأيام والليالي لي أجددها وأبليها وآتي بملوك بعد ملوك"وسنده صحيح"أ. هـ.

فائدة: قال العلامة ابن القيم في زاد المعاد"355/2":"فساب الدهر دائر بين أمرين لا بد له من أحدهما: إما سبه لله، أو الشرك به؛ فإنه إذا اعتقد أن الله وحده هو الذي فعل ذلك وهو يسب من فعله فقد سب الله"أ. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت