فهرس الكتاب
أو صاعًا من شعير أو صاعًا من تمر ..."1 الحديث. ثمّ قال:"وعلى هذا إذا أخرج الراوي الرواية مخرج التكثير بأن قال:كانوا يفعلون كذا، حملت الرواية على علمه وإقراره، فصار المنقول شرعًا، وإن تجرّد عن لفظ التّكثير كقوله: فعلوا كذا، فهو محتمل، ولا يثبت شرع باحتمال"2."
قال الحافظ النوويّ عند ذكر الخلاف في هذه الصيغة:"قال أبو إسحاق الشيرازيّ في"اللمع":إن كان ذلك مما لا يخفى في العادة كان كما لو رآه النبيّ صلى الله عليه وسلم ولم ينكره، فيكون مرفوعًا؛ وإن جاز خفاؤه عليه صلى الله عليه وسلم لم يكن مرفوعًا"
1 رواه البخاريّ في كتاب الزكاة - باب زكاة الفطر صاعًا من طعام (الصحيح مع الفتح 3 / 371 ح 1506) ، ورواه مسلم في كتاب الزكاة - باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير (2 / 677 ح 17) .
2 قواطع الأدلّة في أصول الفقه (ص: 593) ، رسالة دكتوراه مصوّرة بتحقيق د. عبد الله بان حافظ الحكميّ.