الصفحة 34 من 80

(ت 340 هـ) من أصحاب أبي حنيفة، فهم يقولون: قد تطلق السنّة ويراد بها سنة النبيّ صلى الله عليه وسلم وقد تطلق ويراد بها سنّة غيره 1 ... ، وذكر لهم دليلين:

الأول: قول عليّ رضي الله عنه:"جلد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر أربعين، وجلد أبو بكر رضي الله عنه أربعين، وجلد عمر رضي الله عنه أربعين، وكلّ سنّة"2.

والثاني: قوله صلى الله عليه وسلم:"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي"3.

ثمّ أجاب على أدلّتهم بما معناه: إنَّ علياًّ رضي الله عنه أراد بالسنة سنة النبيّ صلى الله عليه وسلم، لأنَّ الزيادة عن الأربعين كانت تعزيرًا، والتعزير بالضرب ثابت بالسنّة، وأما قوله:

1 وانظر: شرح التبصرة والتذكرة للعراقيّ (1 / 126) .

2 رواه مسلم في الحدود - باب حد الخمر (3 / 1330 ح 38)

3 رواه الإمام أحمد في المسند (4 / 126) ، وأبو داود في السنة -باب لزوم السنة (5 / 10 ح 4607) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت