الصفحة 34 من 59

ويقول عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - في رواية مسلم: «فما رأيته صلى الله عليه وسلم سئل يومئذ عن شيء إلا قال افعلوا ولا حرج» (1) .

-كل خلل في واجبات الحج من غير قصد يجبر بفدية، وحجه صحيح إذا كان القصور من هذا الوجه فقط.

-ومن اليسر والسماحة في هذا الركن المبارك، أن الله - تعالى - جعله سببًا لمغفرة الذنوب والخطايا، وقد وعد الرسول صلى الله عليه وسلم الحاج بالجنة وأنه يرجع كيوم ولدته أمه، وصفحته بيضاء ناصعة خالية من السيئات والذنوب: «من حجّ هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه» (2) . ويقول أيضًا: «والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة» (3) .

وقد جعله الله - تعالى - من الأعمال الفاضلة التي تلي الإيمان بالله والجهاد في سبيله، فقد «سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل؟ قال: (إيمان بالله ورسوله) . قيل: ثم ماذا؟ . قال: (ثم جهاد في سبيل الله) . قيل: ثم ماذا؟ قال: (حج مبرور» (4) .

(1) صحيح مسلم، رقم3163، ص550.

(2) صحيح البخاري، رقم1819، ص293. ورواه مسلم في صحيحه برقم3291، ص569.

(3) صحيح البخاري، رقم1773، ص285. ورواه مسلم في صحيحه برقم3289، ص569.

(4) صحيح البخاري، رقم1519، ص247. ورواه مسلم في صحيحه برقم 248، ص51-52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت