-إن من يسر الإسلام وسماحته أن جعل المجال مفتوحًا أمام ولي أمر المقتول وخيره بين إحدى ثلاث: القصاص أو الدية أو العفو، لقوله صلى الله عليه وسلم: «من أصيب بدم أو خبل (الخبل الجراح) فهو بالخيار بين إحدى ثلاث: إما أن يقتص أو يأخذ العقل أو يعفو، فإن أراد رابعة فخذوا على يديه فإن فعل شيئا من ذلك ثم عدا بعد فقتل فله النار خالدا فيها مخلدا» (1) .
-ومن يسر الإسلام أيضًا وسماحته قبل تطبيق هذه العقوبة أنه يغري أهل المقتول بما عند الله تعالى، إذا تجاوزوا عن القاتل وعفوا عنه، لقوله صلى الله عليه وسلم: «ما عفا رجل إلا زاده الله به عزا ولا نقصت صدقة من مال ولا عفا رجل قط إلا زاده الله عزا» (2) .
(1) مسند أحمد، رقم16489، ص1164. ورواه ابن ماجه في سننه برقم 2623، ص277. رواته ثقات.
(2) مسند أحمد، رقم9641، ص697. ورواه الترمذي في جامعه بهذا المعنى برقم2325. وقال حديث حسن صحيح.