الصفحة 84 من 118

ما أنكر القراء والأشياخ ما

شهدوا من الفعل الذي لم يحمد

بل جوزوه وشاركوا في أكله

من كان يذبح للقبور ويفتدي

فأتاهم الشيخ المشار إليه

بالنسح المبين وبالكلام الجيد

يدعوهم لله أن لا يعبدوا

إلا المهيمن ذا الجلال السرمد

لا يشركوا ملكًا ولا من مرسل

كلا ولا من صالح أو سيد

فتنافروا عنه وقالوا ليس ذا

إلا عجيب عندنا لم يعهد

ما قاله آباؤنا أيضًا ولا

أجدادنا أهل الحجي والسؤدد

إنا وجدنا جملة الآبا على

هذا فنحن بما وجدنا نفتدي

فالشيخ لما أن رأى ذا الشأن من

أهل الزمان اشتد غير مقلد

ناداهم يا قوم كيف جعلتم

لله أندادًا بغير تعدد

لو أنصفوا لرأوا له فضلًا على

أظهرا ما قد ضيعوه من اليد

ودعوا له بالخير بعد مماته

ليكافئوه على وفاق المرشد

لكنهم قد عاندوا، وتكبروا

ومشوا على منهاج قوم حسد

ورموه بالبهتان والإفك الذي

هم يعملون به ومنهم يبتدي

كمقالهم هو للمتابع قاطع

بدخول جنات وحور خرد

حاشا وكلا ليس هذا شأنه

بل إنه يرجو بها لموحد

قالوا له يا كافرًا يا فاجرًا

ما ضره قول العداة الحسد

قالت قريش قبلهم للمصطفى

ذا ساحر، ذا كاهن، ذا معتدي

قالوا له غشاش أمة أحمد

وهو النصيح بكل وجه يبتدي

هل قال إلا وحدوا رب السما

وذروا عبادة ما سوى المتفرد

وتمسكوا بالسنة البيضا، ولا

تتنطعوا بزيادة وتردد

هذا الذي جعلوه غشا وهو قد

بعثت به الرسل الكرام لمن هدى

من عهد آدم ثم نوح هكذا

تترى إلى عهد النبي محمد

وكذلك الخلفاء بعد نبيهم

والتابعون وكل حبر مهتدي

من هاجهم هذا عليه تمسكوا

من كان مستنًا بهم فليقتد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت