جاء في القانون المذكور في (الفصل الثامن) مادة رقم (112) "ضابط الصّف والجنود الذين يسرقون شيئًا من أشياء الضّباط ونقودهم ومن هم مختلطون بهم وقاطنون معهم في محل واحد أيًّا كان ذلك المحل فإذا كان من المستهلكات يكلف بدفع قيمتها المستحقّة إن سبق في عينها التّلف ويسجن من شهر ونصف إلى ثلاثة أشهر ... ".
تأمّل التّلاعب في دين الله، بينما إذا سرق شيئًا من الأهالي مع استعمال العنف فإنّه يحال إلى المحاكم الشرعية! كما في المادة (116) من القانون نفسه.
فهناك إذًا جهتان حاكمتان (جهة تحكم بالقوانين الوضعية ... ، وجهةٌ بزعمهم تحكم بأحكام شرعية ... ) . وكيف يتم التوزيع ... والتّلاعب؟ ومن الذي يوزع الاختصاصات؟؟ يتم ذلك بالطبع عن طريقهم هم، فالمادة رقم (20) و (22) من الفصل الثالث من القانون نفسه وتحت عنوان (توزيع الاختصاص) تبين أنّ هناك من الجرائم ما تختص به المحاكم الشرعية وهناك منها ما يختص به (ديوان المحاكمات) ، وتنص المادة (21) من القانون نفسه على أنّه:"إذا ظهر لكل من جهتي الاختصاص عدم أحقيتها فيما تحال إليها من محاكمات أو المرافعات التي تكون خارج اختصاصها فعليها إعادتها إلى الجهة التي وردت منها مع بيان أسباب ذلك ... وكلُّ حكمٍ يصدر من الجهتين خارجًا عن حدود اختصاصها يُعْتبرُ مَلْغِيًا ويعاد النظر فيه ثانيًا من الجهات المختصة" أهـ."
تأمّل هذه الزّندقة المكشوفة ...