وكذا ما ترى في الأسواق وخاصة الأسواق التي بجوار الحرمين - وخاصة الحرم المكي - فلا تدري ما تقول أهي بلاد الحرمين أم أنها أحد البلاد الأوربية؟ لما ترى من التبرج بأنواعه والنساء من كل جنس.
وإن نظرت إلى الدعايات وما فيها من الدعوة إلى السفر إلى بلاد الكفر، والدعاية إلى الأفلام والمسرحيات.
وإن نظرت إلى تساهل الناس في التصوير الذي لعن الله فيه المصور، وهو من أشد الناس عذابًا يوم القيامة، لا يُتورع عنه حتى في المساجد، وانظر ذلك في الحرمين، وكذلك من ينتسب للدعوة حينما يلقي محاضرة؛ انظر إلى هذه الكاميرات الملعونة كيف دخلت المساجد لتصوير ذلك، ولا يستطيع أحدٌ إنكارها، حتى وصل التساهل والتوسُّع في التصوير إلى بعض المجاهدين وهم خيار الأُمَّة، فاحذروا يا أهل الجهاد من ذلك.
وأصبحت هذه القنوات كالتلفاز والدشوش التي كانت بالأمس محرمة، صارت في بيوت كثيرٍ من القضاة والعلماء، بل حتى بعض"أهل الحسبة"وأئمة المساجد يسهرون عليها، فإلى الله نشكو غربة الإسلام.
وأما الأقوال؛ فهو البحر الذي لا ساحل له، من الاستهزاء بالدين ومسبة الله ورسوله، وكذا مسبة المجاهدين، فقد وصل الأمر إلى أن يُسب المجاهدون على المنابر ويُدعى عليهم، بل ذهب الحياء حتى آل الأمر من"الشؤون الإسلامية"بالأمر بوجوب القنوت على المجاهدين في المساجد، وبمنع القنوت على اليهود والنصارى والمشركين!
هذا شيءٌ مما يحدث في هذا الزمان، ذكرنا ذلك ضرب مثالٍ فقط، وإلا ففي الحقيقة أنها أمورٌ لا تحصى، فهل هناك غربة فوق هذه الغربة؟
قال ابن المبارك رحمه الله: (اعلم أي أخي أن الموت اليوم كرامة لكل مسلم لقي الله على السنة، فإنا لله وإنا إليه راجعون، فإلى الله نشكو وحشتنا وذهاب الإخوان, وقلة الأعوان وظهور البدع, وإلى الله نشكو عظيم ما حل بهذه الأمة من ذهاب العلماء أهل السنة وظهور البدع) .
واعلم أخي المسلم - وخاصة أنت أيها المجاهد - بأن المصلحة كل المصلحة باتباع السنة وإن رفضك الناس.
قال رافع بن خديج رضي الله عنه: (نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر كان لنا نافعًا, وطاعة الله وطاعة رسوله أنفع لنا) [رواه مسلم] .