فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 402

وقبل أن يتوجه صلى الله عليه وسلم إلى المعسكر وكما هي عادته صلى الله عليه وسلم كلما أراد أن يغزو ويحارب يجعل أميرًا على المدينة يقوم بشؤونها حتى يعود عليه الصلاة والسلام. وكان في هذه الغزوة قد أمّر عليه الصلاة والسلام المهاجر الصابر الأعمى: عبد الله ابن أم مكتوم1 رضي الله عنه ثم توجه إلى معسكره وبدأ المرابطة وحاصر أعداءُ الله المسلمين وقتًا ليس بالقصير وعرف المسلمون مَنْ يتربص بهم وراء هذا الحصار فقرروا مواصلة المرابطة في مكانهم ينضحون بالنبل كل مقترب ويتحملون لأواء هذه الحراسة التي تنتظم السهل والجبل وتتسع ثغورها يومًا بعد يوم. لذلك قال ابن إسحاق:

فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون وعدوهم محاصروهم ولم يكن بينهم قتال. إلا إن فوارس من قريش منهم عمرو بن عبد ود بن أبي قيس أخو بني عامر بن لؤي.

قال ابن هشام:"ويقال: عمرو بن عبد بن أبي قيس":

قال ابن إسحاق:"وعكرمة بن أبي جهل وهبيرة بن أبي وهب واسم أبي وهب - جعدة - المخزوميان وضرار بن الخطاب الشاعر بن مرداس أخو بني محارب بن فهر تلبسوا للقتال ثم خرجوا على خيلهم. حتى مروا"

1 الأعمى صحابي جليل شهد القادسية واستشهد بها وقيل رجع إلى المدينة فمات بها. انظر ترجمته في: الإصابة 3/523، أسد الغابة 4/127، المعارف لابن قتيبة 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت