فهرس الكتاب
الذي فسر"الكلمة"- أي المسيح - بأنها العقل logos وهو المعنى اليوناني الذي ساد في الفلسفة الوثنية اليونانية.. فجعل المسيح - كلمة اله - عقل الله، ومن ثم فهو متحد به.. أي إله!!.
ولذلك، كان هذا الإنجيل هو الوحيد.. من بين الأناجيل- المعتمدة - وهي أربعة - وغير المعتمدة - والتي يصل عددها في بعض الدراسات إلى مائة إنجيل - كان هذا الإنجيل هو الوحيد الذي ادعى كاتبه ألوهية المسيح، لأنه"الكلمة"- بمعنى"العقل"- عقل الله - ومن ثم كان هذا الإنجيل وحده هو المصدر لعقيدة الحلول والاتحاد والتثليث والتأليه للمسيح.
ففي هذا الإنجيل - وحده - جاء:"في البدء كان الكلمة، وكان الكلمة عند الله، وكان الكلمة الله"يوحنا 1: 1.
وبعد هذا التصوير للكلمة بأنها هي الله.. ذهب هذا الإنجيل - وحده أيضا - فجعل الكلمة كيانا مستقلا:"والكلمة صار جسدا، وحل بيننا"يوحنا 1: 14.. فدخل في الحلول والاتحاد والتعدد.
ثم ذهب هذا الإنجيل - وحده فأوغل على درب الوثنية والشرك إلى حيث جعل الكلمة - المسيح - بديلا عن الله،