كتاب الضعفاء لأبي زرعة الرازي. وروى البرذعي هذا المصنف بدوره لتلاميذه وهذا الأسلوب كان متبعًا في تلك الفترة، فكان طلاب الحديث يتوجهون بأسئلتهم إلى شيوخهم فيدونون أجوبته. وهذه الأجوبة تخص الشيخ المجيب على الأسئلة وتنسب له لا لتلميذه الذي دونها.
بقيت مسألة تحتاج إلى بيان وهي أن المخطوط كتب عليه (كتاب الضعفاء والكذابين والمتروكين ... ) والذي اشتهر عن البرذعي كما مر أنه صنف كتابًا ضمنه سؤالاته لأبي زرعة، أو يطلقون عليه أجوبة أبي زرعة على أسئلة البرذعي. ولم أقف على نص يقطع التساؤلات ويدل على أن البرذعي هو الذي سماه بهذا الاسم، ومن الجائز أن أحد تلاميذه أو الذين رووا هذه الأجوبة هو الذي سماه باسم (كتاب الضعفاء والكذابين ... ) . وآثرت الاسم الذي أطلقه الحفاظ على الكتاب، وهذه بعض النصوص التي ذكر فيها اسم الكتاب:
1-قال الخطيب البغدادي في ترجمة يعقوب بن موسى الأردبيلي:"سكن بغداد، وحدث بها عن أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي، عن سعيد ابن عمرو البرذعي سؤالات وتعاليق عن أبي زرعة الرازي، ولم يكن عنده شيء يرويه غير ذلك" [1] . ومن المعلوم أن الخطيب روى جميع النصوص - التي نقلها من الأجوبة- عن شيخه أبي بكر أحمد بن محمد البرقاني، والبرقاني رواها عن الأردبيلي.
2-قال الحافظ ابن حجر في ترجمة إسماعيل بن زياد السكوني:"وفي سؤالات سعيد بن عمرو البرذعي لأبي زرعة الرازي ..." [2] .
أما كتاب الضعفاء لأبي زرعة الرازي الذي ضمه البرذعي إلى كتابه فقد سماه باسم (أسامي الضعفاء ومن تكلم فيهم من المحدثين" [3] ."
(1) انظر: تاريخ بغداد ج 14 ص 295.
(2) انظر: تهذيب التهذيب ج 1 ص 301، وانظر كذلك المواضع التالية منه أيضًا في ج 2 ص 119. ج 4 / 393، 25، 274، ج 5 / 258، ج 6 ص 174.
(3) انظر: الأجوبة ورقة (25- أ) .