فهرس الكتاب
شرحبيل [1] ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس فيه أبوبكر. قلت له: انه بلغني أن شيخًا بالكوفة يرويه عن، زيد بن الحباب [2] فقال لي أبو زرعة: نعم إنما هو بقدر مايضع لهم إنسان رسما فيأخذونه"، ثم قال: حديث المعلى بن عرفان [3] كم من قوم قد افتضحوا فيه وحديث أبي معاوية [4] ، عن الأعمش [5] ، عن مجاهد [6] ، عن ابن عباس"أنا مدينة الحكمة وعلي بابها" [7] "
(1) لعله (بخ دق) شرحبيل بن سعد، أبو سعد الخطمي المدني موى الأنصار، روى عن زيد بن ثابت وأبي هريرة وغيرهما. وعنه عكرمة وغيره قال ابن سعد: كان شيخًا قديمًا روى عن زيد بن ثابت، وعامة الصحابة، وبقي حتى اختلط، واحتاج، وله أحاديث، وليس يحتج به ت 123 هـ انظر: تهذيب التهذيب 4/ 320-322.
(2) أبو الحسين زيد بن الحباب بن السريان ويقال رومان التميمي، الكوفي، العكلي، مضت ترجمته.
(3) معلى بن عرفان الأسدي، مضت ترجمته.
(4) أبو معاوية محمد بن خازم التميمي السعدي مولاهم، مضت ترجمته، وهذا الخبر من قوله"وحديث أبي معاوية"إلى قوله:"هذا الحديث ببغداد"رواه الخطيب في تاريخ بغداد ج11/ 205 بسنده إلى البرذعي وكذلك في تهذيب التهذيب ج7/ 427 إلى قوله:"حدث أبو معاوية هذا الحديث ببغداد".
(5) الأعمش سليمان بن مهران، مضت ترجمته.
(6) مجاهد بن جبر المكي أبو الحجاج المخزومي، مضت ترجمته.
(7) رواه الحاكم في المستدرك ج3/ 126-127 بنفس السند من طربق أبي معاوية ولفظه"أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة فليأت الباب"وقال عنه:"صحيح الإسناد"وعقب عليه الذهبي بقوله:"موضوع"وقال عن الرواية الأخرى"العجب من الحاكم وجرأته في تصحيحه هذا وأمثاله من البواطيل، وأحمد- أحد رواة الحديث- هذا دجال كذاب"، ورواه الترمذي في الجامع في كتاب المناقب/ باب 88 ج 1/ 225-226 عن علي رضي الله عنه من طريق سلمة بن كهيل ولفظه"أنا دار الحكمة وعلي بابها"وقال الترمذي:"هذا حديث غريب منكر"، وقال ابن حبان في المجروحين ج2/ 143 في ترجمة أبي الصلت بعد ذكره الحديث"وهذا شيء لا أصل له ليس من حديث ابن عباس ولا مجاهد ولا الأعمش ولا أبو معاوية حدث به، وكل من حدث بهذا المتن فإنما سرقه من أبي الصلت هذا وإن قلب إسناده"وذكر الحديث أيضًا في ج2/ 102 وقال عن راويه:"كان ممن يروي المقلوبات عن الثقات.."وذكره أيضًا في ج2/ 94-95 في ترجمة عمر بن عبد الله، يروي عن شريك: وقال عن الحديث"وهذا خبر لا أصل له عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا شريك حدث به، ولا سلمة بن كهيل رواه، ولا الصنابحي أسنده ..."ورواه الخطيب في تاريخ بغداد ج2/ 377، ج4/ 348، ج11/48، 49، 0 5، ج7/173 وأورد ابن الجوزي في الموضوعات ج1/ 349-355 رواياته مع بيان عللها، وكلام الأئمة في رواتها، وذكره السيوطي في اللالىء المصنوعة ج 1/329-336 مع التعقيب على ابن الجوزي، وكذلك ابن عراق في تنزيه الشريعة ج1/ 377-378 ونقل ابن حجر في الحديث حيث قال:"هذا الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك وصححه، وخالف أبو الفرج ابن الجوزي فذكره في الموضوعات، والصواب خلاف قولهما معًا. وأن الحديث من قسم الحسن، لا يرتقي إلى الصحة، ولا ينحط إلى الكذب، وبيان ذلك يستدعي طولًا، ولكن هذا هو المعتمد، وقال في لسان الميزان: هذا الحديث له طرق كثبرة في مستدرك الحاكم أقل أحوالها أن يكون للحديث أصل، فلا ينبغي أن يطلق عليه القول بالوضع) وحكم الحافظ العلائي عليه بأنه (حسن) وانظر: تذكرة الموضوعات للفتني ص 95، وانظر: المقاصد الحسنة للسخاوي ص 97-98، وكشف الخفاء ج1/ 203-204، وذكر الحديث وطريقه، ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج 3/ ق1/ 99، وانظر: تذكرة الموضوعات للمقدسي ص 24، وانظر: الفوائد المجموعة للشوكاني ص 348-349، وذكره أبو نعيم في الحلية ج 1/64، وانظر: الأسرار المرفوعة لملا علي القارىء ص 118-119، ولقد كذبه شيخ الاسلام ابن تيمية فقال:"وأما حديث"أنا مدينة العلم"فأضعف، وأوهى (وكان قد تكلم عن حديث وقال عنه: إنه ضعيف) ولهذا إنما يعد في الموضوعات، المكذوبات، وإن كان الترمذي قد رواه، ولهذا ذكره ابن الجوزي في الموضوعات، وبين أنه موضوع من سائر طرقه. والكذب يعرف من نفس متنه، لا يحتاج إلى النظر في إسناده، فإن النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان (مدينة) لم يكن لهذه المدينة إلا باب واحد، ولا يجوز أن يكون المبلغ عنه واحدًا، بل يجب أن يكون المبلغ عنه أهل التواتر الذين يحصل العلم بخبرهم للغائب، ورواية الواحد لا تفيد العلم إلا مع قرائن، وتلك القرائن إما أن تكون منتفية، وإما أن تكون خفية عن كثير من الناس، أو أكثرهم، فلا يحصل لهم العلم بالقرآن والسنة المتواترة، بخلاف النقل المتواتر: الذي يحصل به العلم للخاص والعام. وهذا الحديث إنما افتراه زنديق أو جاهل، ظنه مدحًا، وهو مطرق للزنادقة إلى القدح في علم الدين ..."الخ كلام الشيخ انظر: مجموع فتاوى شيخ الاسلام أحمد بن تيمية ج4/410- 411، والمنتقى ص 496 وقال في ج18/ 123- 124 في الفتاوى أيضًا"هذا الحديث ضعيف بل موضوع عند أهل العلم بالحديث ولكن قد رواه الترمذي وغيره. ورفع هذا وهو كذب"."