فهرس الكتاب
كذا وكذا؟ فقال: كذاب الخبيث، حدثني عقيل، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن مسلم بن أبي الوضاح [1] قال: سمعت يحيى بن سعيد [2] يقول: يروي أهل العراق عن محمد بن إسحاق كتابه كأنه تعجب وكره ذلك.
حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني [3] قال: سمعت أحمد بن حنبل قال:"قال يحيى: قال هشام بن عروة هو كان يدخل على امرأتي بمعنى محمد ابن إسحاق" [4] .
(1) (خت م 4) محمد بن مسلم بن أبي الوضاح واسمه المثنى القضاعي أبو سعيد المؤدب الجزري نزيل بغداد روى عن هشام بن عروة ويحيى بن سعيد الأنصاري والأعمش وغيرهم، وعنه أبو داود وأبو الوليد الطيالسيان وابن مهدي وغيرهم. قال عنه أبو زرعة:"بصري ثقة"انظر: تهذيب التهذيب ج 9/454.
(2) يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري، مضت ترجمته.
(3) إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني السعدي، مضت ترجمته.
(4) قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج 3/ ق2/ 193:"ثنا إسماعيل بن أبي الحارث، ثنا أحمد بن محمد بن حنبل عن يحيى بن سعيد يعني القطان، قال: قال هشام بن عروة وهو كان يدخل على امرأتي يعني محمد بن إسحاق كالمنكر"وفيه ص 192 نقل عن علي بن المديني أنه قال لسفيان:"كان ابن إسحاق جالس فاطمة بنت المنذر؟ فقال سفيان أخبرني ابن إسحاق أنها حدثته وأنه دخل عليها"وكذا في تاريخ بغداد ج 1/ 221، 226 الخبر الأول والثاني، وانظر: عيون الأثر ج 1/10- 11، وتهذيب التهذيب ج 9/ 40- 41 والخبر الأول في ميزان الاعتدال ج 3/470 وقال الخطيب في تاريخ بغداد ج1/ 222"فاطمة بنت المنذر هي زوجة هشام بن عروة بن الزبير، وكان هشام ينكر على ابن إسحاق روايته عنها ويقول: لقد دخلت بها وهي بنت تسع سنين وما رآها مخلوق حتى لحقت بالله عز وجل ..."، وعَقَّب الإمامُ على هذا بقوله:"ولم ينكر هشام لعله جاء فاستأذن عليها فأذنت له أحسبه قال ولم يعلم"، انظر: تهذيب التهذيب ج9/ 41 قاله ابنه عبد الله وسأل يعقوب بن شيبة علي بن المديني عن كلام هشام في محمد بن إسحاق فقال:"قلت له فهشام بن عروة قد تكلم فيه؟ قال علي: الذي قال هشام ليس بحجة لعله دخل على امرأته وهو غلام فسمع منها ..."انظر: عيون الأثر ج 1/ 10 وفيه ص 16 نقل عن الثقات لابن حبان وهو يدافع عن ابن إسحاق"فأما هشام فأنكر سماعه من فاطمة، والذي قاله ليس مما يجرح به الإنسان في الحديث وذلك أن التابعين كالأسود وعلقمة سمعوا من عائشة من غير أن ينظروا إليها بل سمعوا صوتها وكذلك ابن إسحاق كان يسمع من فاطمة والستر بينهما مسبل ..."وعقب الذهبي أيضًا في ميزان الاعتدال ج 3/ 470- 471 فقال:"وما يدري هشام بن عروة؟ فلعله سمع منها في المسجد، أو سمع منها وهو صبي، أو دخل عليها فحدثته من وراء حجاب، فأي شيء في هذا؟ وقد كانت امرأة قد كبرت وأسنت.."وقال أيضًا بعد كلام طويل يتعلق بترجمته وأقوال الأئمة فيه (والرجل فما قال إنه رآها، أفبمثل هذا يعتمد على تكذيب رجل من أهل العلم، هذا مردود. ثم قد روى عنها محمد بن سوقة، ولها رواية عن أم سلمة وجدتها أسماء، ثم ما قيل من أنها أدخلت عليه وهي بنت تسع غلط بيّن، ما أدري ممن وقع من رواية الحكاية، فإنها أكبر من هشام بثلاث عشرة سنة، ولعلها ما زفت إليه إلا وقد قاربت بضعًا وعشرين سنة، وأخذ عنها ابن إسحاق وهي بنت بضع وخمسين سنة أو أكثر. والحكاية فقد رواها عن أبي قلابة أبو بشر الدولابي، ومحمد بن جعفر بن يزيد، وعنهما ابن عدي، وغيره"."