فهرس الكتاب
وابن عبد الحكم [1] ، ولم أكتب إليه. وقلت لعبد الرحمن: قل له كتبت إلي في أمر البرذعي بما كفيتني مؤنة نفسك عندما ذكرت عن عمك، عن عمر بن محمد حديثًا لا أصل له بهذا الإسناد، فورد كتاب ابن أخي ابن وهب على أبي حاتم بعد أن أبى كتب إليك بهذا الحديث وغلط في إسناده، وليس هو من حديثي، وأنا أستغفر الله، وما حدثت بهذا الإسناد أو نحو ذلك كلام هذا معناه أخبرني به أبو حاتم، وقال لي ألا ترى ماكتب به ابن أخي ابن وهب، وكان معي فضل الصائغ [2] عندما قال لي أبو حاتم هذه المقالة، فقال الفضل فيما أحسب أنه حدئني بهذا الحديث، عن عمه، عن عمر بن محمد، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، منذ كذا وكذا، وكان الفضل هناك مع أحمد بن صالح [3] ، ثم انصرف الفضل إلى منزله فعاد إلي ومعه كتابه، كتاب عتيق كتبه بمصر، عنه فلم نلق هذا الحديث في أصل كتابه. وقد كان أبو حاتم
(1) (س) عبد الله بن عبد الحكم بن أعين بن ليث المصري، أبو محمد الفقيه، يقال انه مولى عثمان، روى عن يونس بن يزيد، أبو يزيد وأولاده عبد الحكم ومحمد وعبد الرحمن وسعد وابن وارة وغيرهم، قال ابن عبد البر:"سمع من مالك سماعًا نحو ثلاثة أجزاء وسمع الموطأ، ثم روى عن ابن وهب وابن القاسم وأشهب كثيرًا من رأي مالك، وصنف كتابا اختصر فيه الأسمعة بألفاظ مقربة، ثم اختصره وعليهما معول البغداديين المالكية". توفي سنة 214 هـ، انظر: تهذيب التهذيب، ج5/289- 290.
(2) الفضل بن العباس الرازي، المعروف بفضلك الصائغ، مضت ترجمته.
(3) (خ د نم) أحمد بن صالح المصري، أبو جعفر الطبري أحد كبار الحفاظ، عن وهب بن جرير وابن عيينة وعبد الرزاق وطائفة وعنه (خ د) وثقه أحمد ويحيى وابن المدينى وأبو حاتم وجماعة قال أبو نعيم:"ما قدم علينا أحد أعلم بحديث أهل الحجاز من هذا الفتى يعنيه". ت 248 هـ، قال أبو زرعة:"سألني أحمد من خلفت بمصر قلت: أحمد بن صالح، فسر بذكره وكان من حفاظ الحديث رأسا في العلل ولم يكن في أصحاب ابن وهب أعلم منه بالآثار". انظر: تهذيب التهذيب، ج1/39-42، الجرح والتعديل، ج1/ق1/56، تذكرة الحفاظ، ج2/495-496.