فهرس الكتاب
وقال لي أبو حاتم: كتب معي يحيى الحماني [1] الى أحمد بن حنبل، ووكد
(1) (م) يحيى بن عبد الحميد بن عبد الله بن ميمون بن عبد الرحمن الحماني الحافظ أبو زكرياء الكوفي، لقب جده بشمين، يقال إنه أول من صنف المسند بالكوفة، ت 228 هـ، له ذكر في صحيح مسلم في حديث عبد الملك بن سعيد بن سويد، عن أبي حميد أو أبي أسيد في القول عند دخول المسجد. قال مسلم:"سمعت يحيى بن يحيى يقول: كتبته من كتاب سليمان بن بلال يعني على الشك قال: وبلغنى أن يحيى الحماني يقول: وأبو أسيد وأذكر أدناه ما نقل عن الإمام أحمد فيه، ثم ابن معين وغيره. سئل أحمد عنه فلم يقل شيئًا وقال مرة: ثنا عبد الحميد الحماني وكان صدوقًا. قيل له فابنه؟ قال: لا أدري، ونفض يده، وقال مطين: سألت أحمد عنه فقلت: لك به علم؟ قال:"كنت لا أعرفه". قلت: كان ثقة؟ قال:"أنتم أعرف بمشائخكم". وقال الأثرم: قلت لأحمد ما تقول في ابن الحماني؟ قال:"ليس هو واحد ولا اثنين ولا ثلاثة ولا أربعة يحكون عنه"، ثم قال:"الأمر فيه أعظم من ذلك"، وحمل عليه حملا شديدا في أمر الحديث، وقال في موضع آخر ذاكرته بحديث فقلت: إن ابن الحماني يرويه فقال:"ابن الحماني ليس عليه قياس أمر ذلك عظيم"أوكما قال، وقال يعقوب بن سفيان:"وأما ابن الحماني فإن أحمد سيء الرأي فيه، فأحمد متحر في مذهبه، مذهبه أحمد من مذهب غيره"أما رأي يحيى بن معين فيه فقد نقل عنه كل من عثمان الدارمي، وابن أبي خيثمة وأبو حاتم وعبد الخالق بن منصور والدوري ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة والبغوي وابن الدوري ومطين وجماعة توثيقه له، قال: صدوق، ثقة، وغير ذلك زاد الدوري:"لم يزل ابن معين يقول هذا حتى مات"، وقال يحيى الحماني لقوم غرباء عنده:"لاتسمعوا كلام أهل الكوفة في فإنهم يحسدوننى لأني أول من جمع المسند وقد تقدمتهم في غير شيء". وفي الجرح والتعديل ج4/ق2/ 170؛ قال ابن أبي حاتم:"ترك أبو زرعة الرواية عن يحيى الحماني وكان أبي يروي عنه"وقال أيضًا:"سمعت أبي يقول كتب معي يحيى الحماني إلى أحمد بن حنبل فقرأ أحمد كتابه وسألته أن يكتب جوابه فأبى، وقال: أقرئه السلام"، ولقد روى الخطيب في تاريخ بغداد ج14/175، بسنده إلى الدارمي عبد الله بن عبد الرحمن أنه قال:"قدمت الكوفة حاجا فأودعت يحيى بن عبد الحميد كتبا لي وخرجت إلى مكة، فلما رجعت من الحج أتيته فطلبتها منه فجحدني وأنكر، فوقفت به فلم ينفع ذلك فصابحته واجتمع الناس علينا، فقام إلى وراقه فأخذ بيدي فنحاني وقال لي ان أمسكت تخلصت لك الكتب، فإذا الوراق قد جاء في بالكتب وكانت مشدودة في خرقة ولبد، فإذا الشد متغير فنظرت في الأخرى فإذا فيها علامات بالحمرة ولم يكن نظر فيها أحد وإذا أكثر العلامات على حديث مروان الطاطري عن سليمان بن بلال وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، فافتقدت منها جزئبن"، وذكرها باختصار ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج4/ق2/169 وفيه قال الدارمي:"فرأيته قد أخرج ذلك في الزيادات"، وذكرها الذهبي في ميزان الاعتدال ج4/392، وكذلك في تهذيب التهذيب ج11/247، وانظر أقوال الأئمة الأخرى لأحمد وغيره فيه في المصادر السابقة، وسيذكر البرذعي قول محمد بن يحيى النيسابوري في يحيى الحماني."