الصفحة 955 من 996

الصلاح ... وذكر أربعة أوجه وقال في الرابع منها"أن يعلو بالشخص الضعيف إسناده وهو عنده من رواية الثقات نازل فيقتصر على العالي ولا يطول بإضافة النازل إليه مكتفيًا بمعرفة أهل الشأن في ذلك وهذا العذر قد رويناه عنه تنصيصًا وهو خلاف حاله فيما رواه عن الثقات أولا، ثم اتبعه بمن دونهم متابعة وكأن ذلك وقع منه على حسب حضور باعث النشاط وغيبته، [1] ثم روى بسنده مقالة أبي زرعة في صحيح مسلم."

ولقد دافع عنه أيضًا الحافظ ابن رجب فقال:"اعلم إنه قد يخرج في الصحيح لبعض من تكلم فيه متابعة واستشهادًا وذلك معلوم"، وقد يخرج من حديث بعضهم ماهو معروف عن شيوخه من طرق أخرى لكن لم يكن وقع لصاحب الصحيح ذلك الحديث إلا من طريقه إما مطلقًا أو يغلو، فإذا كان الحديث معروفًا عن الأعمش صحيحًا عنه. ولم يقع لصاحب الصحيح عنه بعلو إلا من طريق بعض من تكلم فيه من أصحابه. خرجه عنه [2] "وذكر مقالة أبي زرعة في صحيح مسلم باختصار ثم قال"وهذا قسم آخر ممن خرج له في الصحيح على غير وجه المتابعة والاستشهاد ودرجته تقتصر [3] عن درجة رجال الصحيح عند الإطلاق" [4] ."

قال أبو عمرو بن الصلاح:"وما جاء في فضل صحيح مسلم مابلغنا عن مكي بن عبدان أحد حفاظ نيسابور إنه قال: سمعت مسلم بن الحجاج رضي الله عنه يقول:"عرضت كتابي هذا على أبي زرعة الرازي فكل ما أشار إن له علة تركته وكل ما قال إنه صحيح وليس له علة خرجته" [5] "

(1) انظر: صحيح مسلم بشرح النووي ج1/25.

(2) انظر: شرح علل الترمذي لابن رجب ص 479.

(3) لعلها"تقصر"وهي الصواب والله أعلم.

(4) انظر: شرح علل الترمذي ص 480.

(5) انظر: صحيح مسلم بشرح النووي ص 15 ص 26 وروى الخطيب بسنده إلى أحمد بن سلمة أنه قال"رأيت أبا زرعة وأبا حاتم يقدمان مسلم بن الحجاج في معرفة الصحيح على مشايخ عصرهما"انظر: تاريخ بغداد ج 13/ 101

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت