الصفحة 3199 من 6067

الامساك تشبيها بالصائمين من خواص رمضان كالكفارة فلا إمساك علي من تعدي بالافطار في نذر أو قضاء قال الامام والامر بالامساك مشبه بالتغليظ وطرف من العقوبة ومضادة القصد ثم الممسك متشبه وليس في عبادة بخلاف المحرم إذا افسد احرامه ويظهر أثره في ان المحرم بعد فساد احرامه لو ارتكب محظورا لزمته الفدية والممسك لو ارتكب محظورا لا يلزمه شئ سوى الاثم وفى الفصل صور (احداها) يجب الامساك علي كل من تعدى بالافطار في رمضان وكذا لو ارتد أو نوى الخروج من الصوم (ان قلنا) انه يبطل بنية الخروج ويجب ايضا علي من نسى النية من الليل وكان نسيانه

يشعر بترك الاهتمام بأمر العبادة فهو ضرب تقصير ويجوز ان يوجه الامر بالامساك بأن الاكل في نهار رمضان حرام علي غير المعذور فان فاته الصوم بتقصير أو غير تقصير لم يرتفع التحريم (الثانية) لو اقام المسافر أو برأ المريض اللذان يباح لهما الافطار في أثناء النهار فلهما ثلاث احوال (احداها) ان يصبحا صائمين وداما عليه إلى زوال العذر فقد ذكرنا المذهب الظاهر وخلاف ابن أبى هريرة فيه (والثانية) ان يزول عذرهما بعد ما افطرا فيستحب لهما الامساك لحرمة الوقت ولا يجب وبه قال مالك خلافا لابي حنيفة رحمه الله حيث اوجبه وبه قال احمد في اصح الروايتين * لنا ان زوال العذر بعد الترخص لا يؤثر كما لو قصر المسافر ثم اقام والوقت باق وإذا أكلا فليخفياه كيلا يتعرضا للتهمة وعقوبة السلطان ولهما الجماع بعد زوال العذر إذا لم تكن المرأة صائمة بان كانت صغيرة أو طهرت من الحيض ذلك اليوم (والثالثة) ان يصبحا غير ناويين ويزول العذر قبل أن يأكلا فهل يلزمهما الامساك فيه وجهان (أحدهما)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت