الصفحة 3804 من 6067

وقد أحرم البائع فان قلنا يملك الصيد بالارث يرد عليه والا فوجهان لان منع الرد اضرار بالمشترى ولو باع صيدا وهو حلال وأحرم ثم أفلس المشترى بالثمن لم يكن له الرجوع علي الاصح كالشراء

والاتهاب بخلاف الارث فانه قهرى ولو استعار المحرم صيدا أو أودع عنده كان مضمونا بالجزاء عليه وليس له التعرض له فان ارسله سقط عنه الجزاء وضمن القيمة للمالك وان رده إلى المالك لم يسقط عنه ضمان الجزاء ما لم يرسله المالك وحيث صار الصيد مضمونا على المحرم بالجزاء فان قتله حلال في يده فالجزاء علي المحرم وان قتله محرم آخر فالجزاء عليهما أو علي القاتل ومن في يده طريق فيه وجهان * قال (وإن أخذ صيد اليداوية كان وديعة(ح) والناسى كالعامد في الجزاء لا في الاثم ولو صال عليه صيد فلا ضمان في دفعه ولو أكله في مخمصة ضمن * ولو عم الجراد المسالك فتخطاه المحرم ففيه وجهان) * في هذه البقية صور (إحداها) لو خلص المحرم صيدا من فم هرة أو سبع أو من شق جدار أو اخذه ليداويه ويتعهده فمات في يده هل يضمن فيه قولان كما لو أخذ المغصوب من الغاصب ليرده علي الملك فهلك في يده (أحدهما) وبه قال أبو حنيفة رحمة الله عليه يضمن لان المستحق لم يرض بيده فتكون يده يد ضمان (والثاني) لا يضمن لانه قصد المصلحة فتجعل يدوه ديعة والقولان معا منصوصان في عيون المسائل وايراده يقتضى ترجيح الثاني منهما وهو المذكور في الكتاب (الثانية) الناسي كالعامد في وجوب الجزاء لا في الاثم أما افتراقهما في الاثم فلما روى انه صلى الله عليه وسلم قال"رفع عن أمتى الخطأ والنسيان"الخبر (وأما) استواؤهما في وجوب الجزاء فلان الاتلاف يوجب الضمان على العامد والخاطئ على نسق واحد بدليل الضمانات الواجبة للآدميين وخرج بعض الاصحاب في وجوب الضمان على الناسي قولين لانه حكي عن نصه قولان فيما إذا أحرم ثم جن وقتل صيدا (أحدهما) وجوب الضمان لما ذكرنا (والثاني) المنع لان الصيد على الاباحة وإنما يخاطب بترك التعرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت