الصفحة 5110 من 6067

بتسليمه في المكان الذى وجب فيه التسليم طلبه المستحق أو لم يطلبه بل أباه بشرط أن لا يكون هناك حائل كيد سلطان أو متغلب وحبس الحاكم بالحق لا يمنع صحة التسليم لا مكان احضاره ومطالبته بالحق ولو حضر المقر له به وقال سلمت نفسي اليك عن جهة الكفيل برئ الكفيل كما يبرأ الضامن باداء الاصيل الدين ولو لم يسلم نفسه عن جهة الكفيل لم يبرأ الكفيل لانه لم يسلمه إليه ولا أحدا من جهته حتى قال القاضى الحسين لو ظفر به المكفول له في مجلس الحكم وادعى عليه لم يبرأ الكفيل وكذا لو سلمه اجنبي لا عن جهة الكفيل ولو سلمه عن جهة الكفيل فان كان باذنه فهو كما لو سلمه بنفسه وإن كان بغير إذنه فليس على المكفول له القبول لكن لو قبل برئ الكفيل ولو كفل برجل لرجلين فسلمه إلى أحدهما لم يبرأ عن حق الآخر كما لو ضمن لشخصين دينين فأدى دين أحدهما ولو كفل رجلان لرجل فجاء به احدهما وسلمه إلى المكفول له نقل صاحب التهذيب انهما ان كفلا على الترتيب وقع تسليمه عن المسلم دون صاحبه سواء قال سلمت عن صاحبي أو لم يقل وان كفلا معا فوجهان قال المزني يبرأ صاحبه كما يبرأ المسلم أما إذا أدى أحد الضامنين الدين يبرآن جميعا وقال ابن سريج والاكثرون لا يبرآ كما

لو كان بالدين رهنان فانفك أحدهما لا ينفك الآخر ويخالف أداء أحدهما الدين فأنه يوجب براءة الاصيل وإذا برئ الاصيل برئ كل ضامن وان كانت المسألة بحالها وكفل كل واحد من الكفيلين ببدن صاحبه ثم أحضر أحدهما المكفول به وسلمه فعلى ما ذكره المزني يبرا كل واحد منهما عن كفلة صاحبه وكفالة الذى كفلا به وعلى ما ذكره ابن سريج يبرأ المسلم عن كفالة صاحبه وكفالة الذى كفلا به ولما يخرج الكفيل عن العهدة بالتسليم يبرأ أيضا بأبراء المكفول له المكفول به ولو قال المكفول له لاحق لى قبل المكفول به أو عليه فوجهان عن ابن سريج (أحدهما) أنه يبرأ الاصيل والكفيل (والثانى) أنه يراجع فأن فسر بنفى الدين فذاك وان فسر بنفى الشركة والوديعة ونحوهما قبل قوله فأن كذباه حلف (الثالثة) إذا غاب المكفول ببدنه نظر ان غاب غيبة منقطعة والمراد منها أن لايعرف موضعه وينقطع خبره فلا يكلف الكفيل بأحضاره لعدم الامكان وإن عرف موضعه فأن كان دون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت