الصفحة 5114 من 6067

من ضرورة الضمان قبل الوجوب تعليق المقصود بالوجوب وبه قال أبو حنيفة فيما رواه صاحب البيان قال الامام ويجئ في تعليق الابراء القولان بطريق الاولى فان الابراء اسقاط قال وكان لا يمتنع من جهة القياس المسامحة به في الجديد أيضا لان سبب امتناع التعليق في العقود المشتملة على الايجاب والقبول خروج الخطاب والجواب بسببه عن النظم اللائق بهما فإذا لم يشترط فيه القبول كان بمثابة الطلاق والعناق فإذا فرعنا على القديم فلو قال إذا بعت عبدك بالف فانا ضامن للثمن فباعه بالفين فعن أبى يوسف أنه يصير ضامنا لالف لان مقصود الضامن أن الزيادة على الالف غير ملزمة ولا غرض له في قدر الثمن وجعله صاحب التقريب وجها لنا قال ابن سريج لا يكون ضامنا لشئ لان الشرط وهو البيع بالف لم يتحقق ولو باعه بخمسمائة ففى كونه ضامنا لها الوجهان ولو قال إذا أقرضته عشرة فانا ضامن لك فأقرضه خمسة عشر فهو ضامن لعشرة على الوجهين لان من أقرض خمسة عشر فقد أقرض عشرة والبيع بخمسة عشر ليس بيعا بعشرة وان اقرضه خمسة فعن ابن سريج تسليم كونه ضامنا لها قال الامام وهو خلاف قياسه لان الشرط لم يتحقق ولو علق كفالة البدن لمجئ الشهر فان جوزنا تعليق ضمان المال فهذا أولى وان منعنا منه ففيه وجهان كالخلاف في تعليق الوكالة والفرق أن الكفالة مبنية على المصلحة والحاجة فتتبع فيها الحاجة وان علقها بحصاد الزرع فالوجهان بالترتيب وأولى بالمنع لانضمام الجهالة لوقت حصوله إلى التعليق فان علقها بقدوم زيد فالوجهان بالترتيب واولى بالمنع للجهل باصل حصول القدوم والحصاد يحصد تقدم أو فأخر فان جوزنا فإذا وجد الشرط المعلق عليه صار كفيلا وهذه الصورة وترتيبها عزاها الامام إلى ابن سريج ولو أقت كفالة البدن فقال أنا كفيل به إلى شهر

فإذا مضى برأت فيه وجهان وفى التهذيب قولان (أظهرهما) المنع كما في ضمان المال ولو نجز الكفالة وشرط التأخير في الاحضار شهرا جاز للحاجة وكذا في الوكالة وتوقف الامام فيه من جهة أن المعتد في الباب الحضور والحضور ناجز إذ المدعى مهما أراد أحضره فكان شرط التأخير فيه كشرط التأجيل في ضمان المال الحال وسنذكره على الاثر إن شاء الله تعالى وسياق المصنف ما رأه وجها في الوسيط فاعلم بذلك قوله ههنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت